فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 7409

رُوِيَ مَنْ غَيْرِ وَجْه عنهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العلمِ أنْ لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ. والوسقُ سِتونَ صاعًا، وخَمْسَةُ أوْسُقٍ ثلاثُمائة

ـــــــ

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم أن ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"كذا أطلق الترمذي، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم، وبه قال صاحبًا أبي حنيفة محمد وأبو يوسف رحمهم الله تعالى، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجب العشر أو نصف العشر فيما أخرجت الأرض من غير تفصيل بين أن يكون قدر خمسة أوسق أو أقل أو أكثر. قال الإمام محمد في الموطأ بعد رواية حديث أبي سعيد المذكور ما لفظه: وبهذا نأخذ، وكان أبو حنيفة يأخذ بذلك إلا في خصلة واحدة فإنه كان يقول فيما أخرجت الأرض العشر من قليل أو كثير إن كانت تشرب سيحًا أو تسقيها السماء، وإن كانت تشرب بغرب أو دالية فنصف عشر. وهو قول إبراهيم النخعي ومجاهد انتهى. كلام محمد رحمه الله، وهو قول عمر بن عبد العزيز فإنه قال: فيما أنبتت الأرض من قليل أو كثير العشر . أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وأخرج عن مجاهد والنخعي نحوه. واستدل لهم بحديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر، أخرجه البخاري، ولفظ أبي داود: فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا العشر، وفيما سقى بالسواني أو النضح نصف العشر ، وبحديث جابر مرفوعًا فيما سقته الأنهار والغيم العشر، وفيما سقى بالسانية نصف العشر، أخرجه مسلم، وبحديث معاذ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء وما سقى بعلا العشر، وما سقى بالدوالي نصف العشر، أخرجه ابن ماجه.

وتعقب بأن هذه الأحاديث مبهمة، وحديث أبي سعيد المذكور وما في معناه من الأخبار مفسرة، والزيادة من الثقة مقبولة فيجب حمل المبهم على المفسر.

وأجاب الحنفية عنه بأنه إذا ورد حديثان متعارضان أحدهما عام والآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت