فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 7409

وفي البابِ عن أبي هُرَيرَةَ وأبِي سَيّارَةَ المُتَعِيّ وعبدِ الله بنِ عمْروٍ.

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عُمَرَ في إسْنَادِهِ مَقَالٌ. ولا يَصِحُ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا البابِ كَبِيرٌ شَيْءٍ. والعملُ على هذا

ـــــــ

قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي وعبد الله بن عمرو"أما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق عنه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر، وفي إسناده عبد الله بن محرر قال البخاري في تاريخه: عبد الله متروك ولا يصح في زكاة العسل شيء، كذا في فتح الباري. وأما حديث أبي سيارة فأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه عنه قال: قلت يا رسول الله أن لي نحلا، قال: فأد العشور الحديث وهو منقطع، قال ابن عبد البر: لا يقوم بهذا حجة. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أبو داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي له واديًا فحماه له، فلما ولى عمر كتب إلى عامله إن أدى إليك عشور نحله فاحم له سلبه وإلا فلا. قال الحافظ في الفتح بعد ذكره: إسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار لكن حيث لا تعارض، وقد ورد ما يدل على أن هلالًا أعطى ذلك تطوعًا، فعند عبد الرزاق عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة، إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أخذها فجمع عثمان أهل العسل فشهدوا أن هلال بن سعد قدم النبي صلى الله عليه وسلم بعسل فقال"ما هذا؟"قال: صدقة، فأمر برفعها ولم يذكر العشور، لكن الإسناد الأول أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى. كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب انتهى كلام الحافظ.

قوله:"في إسناده مقال"لأنه قد تفرد به صدقة بن عبد الله وهو ضعيف كما تقدم.

قوله:"ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت