فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 7409

ـــــــ

بلفظ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن يؤدى قبل خروج الناس للصلاة وبعد صلاة الفجر.

قوله:"وهو الذي يستحبه أهل العلم الخ"قال ابن عيينة في تفسيره: عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإن الله يقول {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} ولابن خزيمة من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال نزلت في زكاة الفطر. كذا في فتح الباري. وفي صحيح البخاري: وكان ابن عمر يعطيها للذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين. قال البخاري: كانوا يعطون ليجمع لا للفقراء.

وفي موطأ الإمام مالك عن نافع أن ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي يجمع قبل الفطر بيومين أو ثلاثة قال الحافظ في الفتح: وأخرجه الشافعي عنه وقال هذا حسن وأنا أسحبه، يعني تعجيلها قبل يوم الفطر انتهى. ويدل على ذلك أيضًا ما أخرجه البخاري في الوكالة وغيرها عن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان الحديث، وفيه: أنه أمسك الشيطان ثلاث ليال وهو يأخذ من التمر، فدل على أنهم كانوا يعجلونها، وعكسه الجوزقي فاستدل به على جواز تأخيرها عن يوم الفطر وهو محتمل للأمرين انتهى.

قلت: أثر ابن عمر رضي الله عنه إنما يدل على جواز إعطاء صدقة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين ليجمع لا للفقراء كما قال البخاري رحمه الله، وكذلك حديث أبي هريرة. وأما إعطاؤها قبل الفطر بيوم أو يومين للفقراء فلم يقم عليه دليل والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت