فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 7409

عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أبيهِ عن عَائشَةَ أنّ حمزةَ بنَ عَمْروٍ الأسْلَمِيّ سأَلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّومِ في السّفرِ وكان يَسْرُدُ الصّومَ، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِر".

قال: وفي البابِ عن أنسِ بنِ مالكٍ وأبي سعيدٍ وعبدِ الله بنِ مسْعودٍ وعبدِ الله بنِ عَمْروٍ وأبي الدّرْدَاءِ وحَمْزَةَ بنِ عَمْروٍ الأسْلَمِيّ.

ـــــــ

باب ما جَاء في الرُخصَةِ في الصوّمِ في السّفَر

قوله:"وكان يسرد الصوم"من باب نصر ينصر أي يتابعه ويواليه، وفي رواية الصحيحين: قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأصوم في السفر، وكان كثير الصيام، وفي رواية لمسلم: فقال يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم فأصوم في السفر. قال الحافظ في التلخيص: وفي رواية صحيحة عند أبي داود ما يقتضي أنه سأله عن الفرض وصححها الحاكم"إن شئت فصم وإن شئت فأفطر"قال النووي: فيه دليل لمذهب الجمهور أن الصوم والفطر جائزان، قال وفيه دلالة لمذهب الشافعي ومرافقيه أن صوم الدهر وسرده غير مكروه لمن لا يخاف ضررًا ولا يفوت به حقًا بشرط فطر يوم العيدين والتشريق لأنه أخبره بسرده لم ينكر عليه بل أقره عليه انتهى.

قلت: في الاستدلال بهذا الحديث على عدم كراهة صوم الدهر نظرًا لأنه يحتمل أن يكون المراد من قوله إني رجل أسرد الصوم أي أكثر الصيام كما يدل عليه قوله: وكان كثير الصيام، فما لم ينتف هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال.

قوله:"وفي الباب عن أنس بن مالك وأبي سعيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وحمزة بن عمرو الأسلمي"أما حديث أنس بن مالك فأخرجه الشيخان عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر فنزلنا منزلًا في يوم حار فسقط الصوامون وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر". وأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم وأخرجه الترمذي أيضًا في هذا الباب هذا الباب وأما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الطحاوي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر ويفطر. وأما حديث عبد الله بن عمرو فلينظر من أخرجه. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الشيخان عنه قال: خرجنا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت