فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

والعملُ على هذا عندَ أكثَرِ أهلِ العلمِ. وبهِ يقولُ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ والشافِعِيّ وأَحمدُ وإسحاقُ.

وقالَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: إذا أَكَلَ في رمَضَانَ ناسِيًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ. والقول الأوّلُ أَصَحّ.

ـــــــ

صومك فإنما هو رزق ساق الله إليك"انتهى. قال الحافظ في الفتح: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره، قال ومن المستظرفات ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن إنسانًا جاء إلى أبي هريرة فقال أصبحت صائمًا فنسيت فطعمت، قال لا بأس، قال ثم دخلت على إنسان فنسيت فطعمت وشربت، قال لا بأس الله أطعمك وسقاك، ثم قال دخلت على آخر فنسيت فطعمت قال أبو هريرة أنت إنسان لم تتعود الصيام."

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم.

قوله:"وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول أبي حنيفة، فهؤلاء كلهم يقولون إن من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة واحتجوا بحديث الباب"وقال مالك بن أنس: إذا أكل في رمضان ناسيًا فعليه القضاء"وأجاب بعض المالكية عن حديث الباب بأنه محمول على صوم التطوع.

وقال القرطبي: احتج به من أسقط القضاء، وأجيب بأنه لم يتعرض فيه للقضاء فيحمل على سقوط المؤاخذة، لأن المطلوب صيام يوم لا حزم فيه، لكن روى الدارقطني فيه سقوط القضاء وهو لا يقبل الاحتمال، لكن الشأن في صحته فإن صح وجب الأخذ به وسقط القضاء انتهى. وقال المهلب وغيره: لم يذكر في الحديث إثبات القضاء فيحمل على سقوط الكفارة عنه وإثبات عذره ورفع الإثم عنه وبقاء نيته التي بيتها انتهى.

والجواب عن ذلك كله بما أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة، فعين رمضان وصرح بإسقاط القضاء ذكره الحافظ في فتح الباري، وقال بعد ذكر طرق هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت