فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ حَفْصَةَ حديثٌ لا نَعْرِفُهُ مرفوعًا إِلا مِنْ هذا الوجْهِ وقد رُوِيَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَر قَوْلُهُ وهو أَصَحّ: وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا ولا نعلم أحدًا رفعه إلاّ يحيى بن أيوب وإِنّمَا مَعْنَى هذا عندَ أهلِ العِلْمِ: لا صِيَامَ لِمَن لم يُجْمِعْ الصّيَامَ قبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ في رَمَضَانَ أَو في قَضَاءِ رَمَضَانَ أو في صيَامِ نَذْرٍ إذا لَمْ يَنْوِهِ مِنَ اللّيْلِ لَمْ يُجْزِهِ.

ـــــــ

ويقول:"أعندك غداء؟"فأقول: لا، فيقول:"إني صائم"، وفي رواية إني إذن لصائم. وإذن للاستقبال وهو جواب وجزاء، كذا في المرقاة.

قلت: والظاهر الراجح هو ما ذهب إليه الباقون.

قوله:"حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح"قال في المنتقى بعد ذكر هذا الحديث: رواه الخمسة، وقال في النيل: أخرجه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان وصححاه مرفوعًا، وأخرجه أيضًا الدارقطني. وقال الحافظ في التلخيص: واختلف الأئمة في رفعه ووقفه، فقال ابن أبي حاتم عن أبيه لا أدري أيهما أصح يعني رواية يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم لكن الوقف أشبه. وقال أبو داود: لا يصح رفعه. وقال الترمذي الموقوف أصح. ونقل في العلل عن البخاري أنه قال هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب. والصحيح عن ابن عمر موقوف. وقال النسائي: الصواب عندي موقوف ولم يصح رفعه. وقال أحمد: ماله عندي ذلك الإسناد. وقال الحاكم في الأربعين: صحيح على شرط الشيخين. وقال في المستدرك: صحيح على شرط البخاري. قال البخاري: رواته ثقات إلا أنه روى موقوفًا. وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر والزيادة من الثقة مقبولة. وقال ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد قوة. وقال الدارقطني. كلهم ثقات انتهى كلام الحافظ.

قال الشوكاني: وقد تقرر في الأصول أن الرفع من الثقة زيادة مقبولة، وإنما قال ابن حزم. الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة، لأن من رواه مرفوعًا فقد رواه موقوفًا باعتبار الطرق قال وفي الباب عن عائشة عند الدارقطني وفيه عبد الله بن عباد وهو مجهول وقد ذكره ابن حبان في الضفعاء. وعن ميمونة بنت سعد عند الدارقطني أيضًا بلفظ . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أجمع الصيام من الليل فليصم ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم"، وفي إسناده الوافدي انتهى كلام الشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت