فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 7409

أُبَيّ بنِ كَعْبٍ عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ"إِنّ لِلْوُضُوُءِ شَيْطَانًا يُقالُ لَهُ: الْوَلَهَانُ، فَاتّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ".

قالَ: وفي البابِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الله بنِ مُغَفّلٍ.

قال أبو عيسى: حدِيثُ أُبَيّ بن كَعْبٍ حديثٌ غَرِيبٌ، ولَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِىّ"والصّحِيح"عِنْدَ أهْلِ الْحَديِثِ لأنّا لا نَعْلَمُ أحدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ خَارِجَةَ.

وقُدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وجْهٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلَهُ ولاَ يَصِحّ فِي هَذَا الْبَابِ عنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ. وخَارِجَةُ لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدَ أَصحابِنا، وضَعّفَهُ ابنُ المبارك.

ـــــــ

في مهواة الحيرة حتى يرى صاحبه حيران ذاهب العقل لا يدري كيف يلعب به الشيطان ولم يعلم هل وصل الماء إلى العضو أم لا وكم مرة غسله، فهو بمعنى اسم الفاعل أن باق على مصدريته للمبالغة كرجل عدل، قاله القاري"فاتقوا وسواس الماء"قال الطيبي أي وسواسه هل وصل الماء إلى أعضاء الوضوء أم لا وهل غسل مرتين أو مرة وهل هو طاهر أو نجس أو بلغ قلتتين أو لا، وقال ابن الملك وتبعه ابن حجر أي وسواس الولهان، وضع الماء موضع ضميره مبالغة في كمال الوسواس في شأن الماء أو لشدة ملازمته له كذا في المرقاة. والحديث يدل على كراهية الإسراف في الماء للوضوء، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر.

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مغفل"أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه النسائي وابن ماجه، ولفظه: قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم، وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه أبو داود وابن ماجه ولفظه: سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء.

قوله:"حديث أبي بن كعب حديث غريب"وأخرجه ابن ماجه"لأنا لا نعلم أحدًا أسنده"أي رواه مرفوعًا"وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا"أي أهل الحديث قاله الطيبي كذا في المرقاة، قلت الأمر كما قال الطيبي وقد تقدم في المقدمة تحقيق ذلك"وضعفه ابن المبارك"قال الذهبي في الميزان: وهاه أحمد وقال ابن معين ليس بثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت