فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 7409

والله لَقدْ عَلِمَ ابنُ مَسْعُودٍ أنّها في رَمضَانَ وأنّها لَيلَةُ سَبْعٍ وعِشْرينَ ولكِنْ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ فَتَتّكِلُوا.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

791 ـ حدثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْع حدثنا عُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمَنِ قال حَدّثَني أبي قالَ: ذُكِرَتْ ليْلَةُ القَدْر عِنْدَ أَبي بكْرَةَ فقالَ: ما أنا مُلْتَمِسُها لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلاّ في العَشْرِ الأواخِرِ فإِنّي سَمِعْتُهُ يقُولُ:"التْمِسُوها في تِسْع يَبْقَيْنَ أوْ في سَبْعٍ يَبْقيْنَ أوْ في خَمْسٍ يَبْقَيْنَ أَوْ في ثلاَثٍ أَواخر ليْلَةَ. قالَ:"

ـــــــ

قيل معنى"لا شعاع لها"أنها علامة جعلها الله تعالى لها. قال: وقيل بل لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها انتهى. قال في المرقاة فيه: أن الأجسام اللطيفة لا تستر شيئًا من الأشياء الكثيفة، نعم لو قيل غلب نور تلك الليلة ضوء الشمس مع بعد المسافة الزمانية مبالغة في إظهار أنوارها الربانية لكان وجهًا وجيهًا انتهى. قلت فيه ما فيه كما لا يخفي على المتأمل. قيل فائدة العلامة أن يشكر على حصول تلك النعمة إن قام بخدمة الليلة وإلا فيتأسف على ما فاته من الكرامة ويتدارك في السنة الاَتية، وإنما لم يجعل علامة في أول ليلها إبقاء لها على إبهامها.

قوله:"والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان إلخ"وفي رواية مسلم: قلت إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس. أما إنه قد علم أنها في رمضان إلخ"فتتكلموا"أي فتعتمدوا على قول واحد وإن كان هو الصحيح الغالب فلا تقوموا إلا في تلك الليلة وتتركوا قيام سائر الليالي فيفوت حكمة الإبهام الذي نسي بسببها عليه الصلاة والسلام.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم.

قوله:"التمسوها"أي ليلة القدر"في تسع"أي تسع ليال"يبقين"بفتح الياء والقاف وهي التاسعة والعشرون"أو في سبع يبقين"وهي السابعة والعشرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت