فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 7409

797 ـ حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ حدثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَم حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ قال حَدّثَني زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ قال حَدّثَني محمدُ بنُ المُنْكَدِرِ عن محمدِ بنِ كَعْبٍ قال:"أتَيْتُ أَنَسَ بنَ مالِكٍ في رَمَضَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ ومحمدُ بنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابنُ أَبي كَثِيرٍ هو مَدِينِيّ ثِقَةٌ وهُو أخُو إسماعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ وعَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابنُ نَجيحٍ والِدُ عليّ بنِ المَديِنيّ. وكانَ يَحْيى بنُ معِين يُضَعّفُهُ. وقد ذَهَبَ بعْضُ أهْلِ العِلمِ إلى هذا الحَدِيثِ وقالوا لِلْمُسافِرِ أَنْ يُفْطِرَ في بَيْتِهِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ وليْس لهُ أَنْ يَقْصُرَ الصّلاَةَ حتّى يَخْرُجَ مِنْ جِدارِ المَدينَةِ أوِ القَرْيَةِ وهُوَ قَوْلُ إسحاقَ بنِ إبراهيم

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن"ولا بأس بكون عبد الله بن جعفر في الطريق الأولى فإنه لم يتفرد به بل تابعه محمد بن جعفر في الطريق الثانية وهو ثقة.

قوله:"وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث الخ"قال الشوكاني في النيل: وهذان الحديثان يعني حديث أنس وحديث عبيد بن جبر يدلان على أنه يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه. قال ابن العربي في العارضة: هذا صحيح ولم يقل به إلا أحمد، أما علماؤنا فمنعوا منه، لكن اختلفوا: إذا أكل هل عليه كفارة؟ فقال مالك: لا، وقال أشهب هو متأول، وقال غيرهما: يكفر ونحب أن لا يكفر لصحة الحديث ولقول أحمد عذر يبيح الإفطار فطريانه1 على الصوم يبيح الفطر كالمرض، وفرق بأن المرض لا يمكن دفعه بخلاف السفر قال ابن العربي: وأما حديث أنس فصحيح يقتضي جواز الفطر مع أهبة السفر ثم ذكر أن قوله من السنة لا بد من أن يرجع إلى التوقيف. والخلاف في ذلك معروف في الأصول. والحق أن قول الصحابي من السنة ينصرف إلى سنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صرح هذان الصحابيان بأن الإفطار للمسافر قبل مجاوزة البيوت من السنة انتهى ما في النيل"وهو قول إسحاق بن إبراهيم"هو إسحقاق بن راهويه

ـــــــ

1 كذا بالأصل ولعل الصواب"فسريانه على الصوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت