"يَقْتُلُ المُحْرِمُ السّبُعَ العَادِي والكَلْبَ العَقُورَ والفَأرَةَ والعَقْرَبَ والحدَأَةَ والغُرابَ".
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا المُحْرِم يَقْتُلُ السّبُعَ العَادِيَ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ والشّافِعِيّ. وقَالَ الشّافِعِيّ كُلّ سَبُعٍ عدَا عَلَى النّاسِ أوْ عَلَى دَوَابّهِمْ فَلِلْمُحَرِمِ قَتْلُهُ.
ـــــــ
البجلي أبو الحكم الكوفي صدوق عابد من الثالثة.
قوله:"يقتل المحرم السبع العادي"أي الظالم الذي يفترس الناس ويعقر فكل ما كان هذا الفعل نعتا له من أسد ونمر وفهد ونحوها فحكمه هذا الحكم، وليس على قاتلها فدية"والكلب العقور الخ"وفي رواية أبي داود: الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور قال الخطابي: يشبه أن يكون المراد به الغراب الصغير الذي يأكل الحب وهو الذي استثناه مالك من جملة الغربان انتهى. وقال الزيلعي في تخريج الهداية: والغراب المنهي عن قتله في هذا الحديث يحمل على الذي لا يأكل الجيف ويحمل المأمور بقتله على الأبقع الذي يأكل الجيف انتهى كلامه، وأخرج النسائي وابن ماجه عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعًا: خمس يقتلهن المحرم الحية والفأرة والحدأة والغراب الأبقع والكلب العقور انتهى ما في التخريج