قال: وفي البابِ عن أنسٍ وعبدِ الله بنِ بُحَيْنَةَ وجَابِرٍ.
قال أبو عيسى: حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ رَخّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ في الحِجَامَةِ للمُحْرِمِ قَالُوا: لا يَحْلِق شَعْرًا. وقالَ مَالِكٌ: لا يَحْتَجِمُ المُحرِمُ ولاَ يَنزِعُ شَعْرًا الا من ضرورة وقال سفيان الثوري والشافعيّ: لا بأس أن يحتجم المحرم ولا ينزع شعرًا.
ـــــــ
قوله:"وفي الباب عن أنس"قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به، أخرجه أبو داود والنسائي"وعبد الله بن بحينة"أخرجه البخاري ومسلم"وجابر"لينظر من أخرجه.
قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم.
قوله:"وقد رخص قوم من أهل العلم في الحجامة للمحرم الخ"قال النووي: إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة فإن تضمنت قطع شعر فهي حرام لقطع الشعر وإن لم تتضمنه جازت عند الجمهور، وكرهها مالك وعن الحسن: فيها الفدية وإن لم يقطع شعرًا وإن كان لضرورة جاز قطع الشعر، وتجب الفدية وخص أهل الظاهر الفدية بشعر الرأس، واستدل بهذا الحديث على جواز الفصد ربط الجرح والدمل وقطع العرق وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوي إذا لم يكن في ذلك ارتكاب ما نهي عنه المحرم، من تناول الطيب وقطع الشعر ولا فدية عليه في شيء من ذلك كذا في الفتح