فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 7409

845 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيّوبَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عبّاسٍ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم تَزَوّجَ مَيْمُونَةَ وهُوَ مُحْرِمٌ".

846 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا دَاوُدُ بنُ عبدِ الرحمَنِ العَطّارُ عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا الشّعْثَاءِ يُحَدّثُ عن ابنِ عَبّاسِ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم تَزَوّجَ مَيْمُونَةَ وهُوَ مُحْرِمٌ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبُو الشّعْثَاءِ اسْمُهُ جَابِرُ بنُ زَيْدٍ. واختَلَفُوا في تَزْويجِ النبيّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم تَزَوّجَها في طَريقِ مَكّةَ، فقالَ بعضُهُمْ تَزَوّجَها حَلاَلًا وظَهَرَ أَمْرُ

ـــــــ

وأجيب أولًا بأنه مخالف لرواية أكثر الصحابة ولم يروه كذلك. إلا ابن عباس كما قال عياض.

وتعقب بأنه قد صح من رواية عائشة وأبي هريرة نحوه كما صرح به الحافظ في الفتح، وثانيًا بأن حديث ابن عباس فعل وحديث عثمان رضي الله عنه قول، والصحيح عند الأصوليين عند تعارض القول والفعل ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير، والفعل قد يكون مقصورًا عليه قاله النووي، وثالثًا بالمعارضة برواية ميمونة نفسها وهي صاحبة القصة، وكذلك برواية أبي رافع وهو السفير وهما أخبر وأعرف بها. أما رواية ميمونة فأخرجها الترمذي في هذا الباب وهي رواية صحيحة أخرجها مسلم أيضًا. وأما رواية أبي رافع فأخرجها الترمذي وحسنه كما عرفت في الباب المتقدم.

قلت: والكلام في هذا المقام من الطرفين طويل والراجح هو قول الجمهور، فإن حديث عثمان رضي الله عنه فيه بيان قانون كلي للأمة. وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما ففيه حكاية فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه احتمالات متطرفة، هذا ما عندي والله تعالى أعلم.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه مسلم"واختلفوا في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة الخ"قال النووي في شرح مسلم: ذكر مسلم الاختلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم أو وهو حلال فاختلف العلماء بسبب ذلك في نكاح المحرم، فقال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت