فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

879 ـ حدثنا قُتَيْبةُ، حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عن رجَاءٍ أبي يَحْيى قالَ: سَمِعْتُ مُسَافِعًا الحاجِبَ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍو يقُولُ:"سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إنّ الرّكْنَ والمَقَامَ ياقُوتَتَانِ مِن ياقُوتِ الجَنّةِ طَمَسَ الله نُورَهُمَا وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأضَاءَتَا مَا بَيْنَ المَشْرِق والمَغْرِبِ".

ـــــــ

يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه. ومن حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عنه زيادة فمن لم يدرك بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استلم الحجر فقد بايع الله ورسوله. وقال المحب الطبري والمعنى كونه يمين الله والله أعلم كل ملك إذا قدم عليه قبلت يمينه، ولما كان الحاج والمعتمر أول ما يقدمان يسن لهما تقبيله نزل منزلة يمين الملك يده ولله المثل الأعلى، ولذلك من صافحه كان عند الله عهد كما أن الملك يعطي العهد بالمصافحة كذا في عمدة القاري.

واعلم أن لابن عباس حديث آخر في فضل الحجر الأسود عند الترمذي رواه في أواخر كتاب الحج مرفوع بلفظ: والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان الخ.

قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"قال الحافظ في الفتح: وفيه عطاء بن السائب وهو صدوق لكنه اختلط وجرير ممن سمع منه بعد اختلاطه لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة فيقوي بها وقد رواه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن عطاء مختصرًا ولفظه: الحجر الأسود من الجنة، وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. وفي صحيح ابن خزيمة أيضًا عن ابن عباس مرفوعًا: إن لهذا الحجر لسانًا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق ، وصححه أيضًا ابن حبان والحاكم وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضًا انتهى ما في الفتح.

قوله:"إن الركن والمقام"أي الحجر الأسود ومقام إبراهيم"ياقوتتان من ياقوت الجنة"المراد به الجنس فالمعنى أنهما من يواقيت الجنة"طمس الله نورهما"أي أذهبه، قال القاري: أي بمساس المشركين لهما، ولعل الحكمة في طمسهما ليكون الإيمان غيبيًا لا عينيًا"ولو لم يطمس"على بناء الفاعل ويجوز أن يكون على بناء المفعول"لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب"أي لأنارتاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت