فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 7409

قال: وفي البابِ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ وابنِ عُمَر وأنَسٍ.

قال أبو عيسى: حديثُ حَارِثَةَ بنِ وهْبٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرُوِيَ عن ابنِ مَسْعُودٍ أنّهُ قال صَلّيْتُ مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بِمنًى رَكْعَتْينِ ومَعَ أَبي بَكْرِ ومَعَ عُمَرَ و مع عُثْمانَ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ إمَارَتِهِ وقد اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْم في تَقْصيرِ الصّلاَةِ بمنًى لأهْلِ مَكّةَ. فقال بَعْضُ أَهْلِ العلمِ: لَيْسَ لأهْلِ مكّةَ أنْ يَقْصُرُوا الصّلاَةَ بمنًى إلاّ مَنْ كانَ بمنًى مُسَافِرا وهُوَ قَوْلُ ابنِ جُرَيْجٍ وسُفْيانَ الثّوْرِيّ ويَحْيى بنِ سَعيدٍ القَطّانِ والشافِعِيّ وأحمدَ وإسحاقَ. وقال بَعْضُهُمْ لا بأْسَ لأهْلِ مَكّةَ أنْ يَقْصُرُوا الصّلاَةَ

ـــــــ

هو أكثر أكوان الناس عددًا، ونسبة الأمن والكثرة إلى الكون مجازية فإنهما وصفان للناس حقيقة فرجع بالنظر إلى الحقيقة إلى زمان وحين كان الناس فيه آمن وأكثر. وعلى هذا فنصب آمن وأكثر على الظرفية بتقدير المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه انتهى.

قوله:"عن ابن مسعود"أخرجه البخاري ومسلم، وقد ذكر الترمذي لفظه فيما بعد"وابن عمر"قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين. أخرجه الشيخان"وأنس"قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قيل له أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا. أخرجه الشيخان.

قوله:"حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح"أخرجه الشيخان. قوله:"وروي عن ابن مسعود أنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين الخ"رواه الشيخان. قوله"إلا من كان بمنى مسافرًا"استناء منقطع أي ليس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى لكن من كان بمنى مسافرًا فهو يقصرها ويحتمل الاتصال أي إلا من كان منهم نازلًا بمنى مسافرًا بأن خرج على نية السفر أو رجع من السفر ونزل بها قل دخوله مكة"وهو قول ابن جريج وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول أبي حنيفة وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت