فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 7409

عَبْدِ الله وخَالِدِ ابَنَيْ مَالِكٍ عن ابنِ عُمَر والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العلمِ لأنه لا تُصَلّى صلاةَ المَغْرِبِ دُونَ جَمْعٍ، فإِذَا أَتَى جَمْعًا وهُوَ المُزْدَلِفَةُ جَمَعَ بَيْنَ الصّلاَتَيْنِ بإِقَامَةٍ واحِدَةٍ ولَمْ يَتَطَوّعْ فِيمَا بَيْنَهُمَا وهُوَ الذي اخْتَارَهُ بَعْضُ أهِلِ العلمِ وذَهَب إليهِ، وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ قالَ سُفْيَانُ: وإن شَاءَ صَلّى المَغْرِبَ ثم تَعَشّى وَوَضَعَ ثِيَابَهُ ثم أَقَامَ فَصَلّى العِشَاءَ.

ـــــــ

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يصلي صلاة المغرب دون جمع"قال العيني: قال شيخنا زين الدين رحمه الله: كأنه أراد أن العمل عليه مشروعية واستحبابًا لا تحتما ولا لزومًا، فإنهم لم يتفقوا على ذلك بل اختلفوا فيه فقال سفيان الثوري: لا يصليهما حتى يأتي جمعًا وله السعة في ذلك إلى نصف الليل فإن صلاهما دون جمع أعاد، وكذا قال أبو حنيفة: إن صلاهما قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الإعادة وسواء صلاهما قبل مغيب الشفق أو بعده عليه أن يعيدهما إذا أتى المزدلفة. وقال مالك: لا يصليهما أحد قبل جمع إلا من عذر. فإن صلاهما من عذر لم يجمع بينهما حتى يغيب الشفق وذهب الشافعي إلى أن هذا هو الأفضل. وأنه إن جمع بينهما في وقت المغرب أو في وقت العشاء بأرض عرفات أو غيرها أو صلى كل صلاة في وقتها جاز لذلك، وبه قال الأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو يوسف وأشهب، وحكاه النووي عن أصحاب الحديث، وبه قال من التابعين عطاء وعروة وسالم والقاسم وسعيد بن جبير انتهى"فإذا أتى جمعًا وهو المزدلفة جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة ولم يتطوع فيما بينهما وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهبوا إليه، وهو قول سفيان الثوري". قال العيني في العمدة: الذي قال بإقامة واحدة قال بحديث الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بجمع بإقامة واحدة. وكذا رواه ابن عباس مرفوعًا عند مسلم انتهى"قال سفيان وإن شاء صلى المغرب ثم تعشى ووضع ثيابه ثم أقام فصلى العشاء"روى البخاري في صحيحه عن عبد الرحمَن بن يزيد يقول: حج عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك فأمر رجلًا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر فأذن وأقام، قال عمرو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت