فقالَ عُمرُ بنُ الخَطّابِ: إنّ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يُفِيضُونَ حتى تَطْلُعَ الشّمْسُ وكانُوا يَقُولُونَ: أشْرِق ثَبِيْر، وإنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَالَفَهُمْ، فأَفَاضَ عُمَرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ"."
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
"إن المشركين كانوا لا يفيضون"أي من جمع"أشرق"بفتح أوله فعل أمر من الإشراق أي أدخل في الشروق والمشهور أن المعنى لتطلع عليك الشمس"ثبير"بفتح المثلثة وكسر الموحدة جبل معروف هناك وهو على يسار الذاهب إلى منى وهو أعظم جبال مكة عرف برجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه، والحديث فيه مشروعية الدفع من الموقف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس عند الإسفار، وقد نقل الطبري الإجماع على أن من لم يقف فيها حتى طلعت الشمس فإنه الوقوف. قال ابن المنذر: وكان الشافعي وجمهور أهل العلم يقولون بظاهر هذا الحديث وما ورد في معناه، وكان مالك يرى أن يدفع قبل الإسفار وهو مردود بالنصوص