قال أبو عيسى: حديثُ جَابِرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هَذا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ الجَزُورَ عن سَبْعَةٍ والبقَرَةَ عن سَبْعَةٍ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثوْرِيّ والشّافِعِيّ وأَحمدَ. ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبّاسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أَنّ البَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ والجَزُورَ عن عَشرةٍ". وهُوَ قَوْلُ إسحاقَ واحْتَجّ بهذا الحديثِ. وحديثُ ابن عبّاسٍ إنّما نَعْرِفُهُ منْ وجْهِ واحِدٍ.
907 ـ حدثنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ وغَيْرُ واحِدٍ قالُوا حدثنا الفَضْلُ بنُ مُوسى عَنْ حُسَيْنِ بنِ واقِدٍ عنْ عِلْبَاء بنِ أَحْمرَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"كُنّا مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ فَحَضَر الأضْحى فاشْتَرَكْنَا في البَقرَةِ سبْعَةً وفي الجَزُورِ عَشْرَةً".
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ وهُوَ حَديثُ حُسَيْنِ بنِ واقِدٍ.
ـــــــ
قوله:"حديث جابر حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم. قوله:"وهو قول سفيان والثوري والشافعي وأحمد"وهو قول الحنفية، واحتجوا بحديث الباب وما في معناه"وروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة"أسنده الترمذي فيما بعد بقوله حدثنا الحسين بن حريث الخ"وهو قول إسحاق"أي ابن راهويه"واحتج بهذا الحديث"ويشهد له ما في الصحيحين من حديث رافع بن خديج أنه صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشرًا من الغنم ببعير