فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 7409

وسألت محمدًا عن هذه الروايات؟ فقال أصح شيء في هذا الباب ما روى ابن عباس عن الفضل بن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال محمد ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأرسله ولم يذكر الذي سمعه منه.

ـــــــ

قوله:"وروي عن ابن عباس أيضًا عن سنان بن عبد الله الجهني عن عمته عن النبي صلى الله عليه وسلم"قيل في قول الترمذي هذا نظر من حيث أن الموجود بهذا الإسناد هو حديث آخر في المشي إلى الكعبة لا عن الكبير العاجز، رواه الطبراني من رواية عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن كريب عن كريب عن ابن عباس عن سنان بن عبد الله الجهني: أن عمه حدثته أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هل تستطيعين أن تمشي عنها"؟ قالت نعم، قال"فامشي عن أمك"، قالت أو يجزئ ذلك عنها؟ قال"نعم أرأيت لو كان عليها دين ثم قضيتيه عنها هل كان يقبل منك"؟ قالت نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"فالله أحق بذلك".

وأجيب عنه بأنه أراد أن يبين الاختلاف في هذا الحديث عن ابن عباس في المتن والإسناد معًا وهذا اختلاف في متنه كذا في عمدة القاري. قلت: لو كان إرادة الترمذي بيان الاختلاف في هذا الحديث في المتن أيضًا ساق لفظ حديث ابن عباس عن سنان بن عبد الله عن عمته، فالظاهر أنه قد جاء بهذا الإسناد حديث في الحج عن الكبير العاجز أيضًا. وقد وقف عليه الترمذي والبخاري ولم يقف عليه من تعقب على الترمذي في قوله المذكور والله تعالى أعلم.

قوله:"فقال أصح شيء في هذا ما روى ابن عباس عن الفضل بن عباس الخ". قال الحافظ في الفتح: إنما رجح البخاري الرواية عن الفضل لأنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ، وكان ابن عباس قد تقدم من مزدلفة إلى منى مع الضعفة، وقد سبق في باب التلبية والتكبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل: أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة، فكأن الفضل حدث أخاه بما شاهده في تلك الحالة، انتهى كلام الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت