فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 7409

بنُ عَمْروٍ قالَ قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كُسِرَ أوْ عَرِجَ فقد حَلّ وعَلَيْهِ حَجّةٌ أُخْرى". فَذَكَرْتُ ذلكَ لأبي هُرَيْرَةَ وابنِ عَبّاسٍ فَقَالاَ صَدَقَ.

ـــــــ

وهي قول أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحابه، وروى ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت. وقال آخرون: وهم الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط ولا يكون بالمرض انتهى. قلت: قال الحافظ في الفتح: وصح عن ابن عباس أن لا حصر إلا بالعدو، وأخرج عبد الرزاق عن معمر وأخرج الشافعي عن ابن عيينة كلاهما عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال لا حصر إلا من حبسه عدو فيحل بعمرة وليس عليه حج ولا عمرة انتهى. وإليه ذهب ابن عمر رضي الله عنه روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: من حبس دون البيت بالمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت. وروى مالك عن أيوب عن رجل من أهل البصرة قال: خرجت إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق كسرت فخذي فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس فلم يرخص لي أحد في أن أحل فأقمت على ذلك إلى تسعة أشهر ثم حللت بعمرة.

واحتج من قال: أن لا إحصار إلا بالعدو اتفاق أهل النقل على أن قوله تعالى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} نزل في قصة الحديبية حين صد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت فسمى الله صد العدو إحصارًا.

وحجة الاَخرين التمسك بعموم قوله تعالى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} وبحديث الباب والظاهر هو قول من قال بتعميم الإحصار والله تعالى أعلم

قوله:"من كسر"بضم الكاف وكسر السين"أو عرج"زاد أبو داود في رواية له: أو مرض قال في القاموس: عرج أصابه شيء في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة فعرج كفرح أو يثلث في غير الخلقة"فقد حل"أي يجوز له أن يترك الإحرام ويرجع إلى وطنه"وعليه حجة أخرى"زاد أبو داود: من قابل أي يقضي ذلك الحج في السنة المستقبلة. قال الخطابي: هذا فيمن كان حجه عن فرض. فأما المتطوع بالحج إذا أحصر فلا شيء عليه غير هذا الإحصار. وهذا على قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت