فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 7409

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فَقُلْتُ يَا أبا عَبْدِ الرحمَن إنّكَ تُزَاحِمُ على الرّكْنَبْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم يُزَاحِمُ عَلْيهِ فقالَ: إنْ أَفْعَلَ فإنّي سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنّ مَسْحَهُمَا كَفّارَةٌ للخَطَايَا. وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أسبُوعًا فَأَحْصَاهُ كانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ. وسمِعْتُهُ يَقُولُ: لاَ يَضَع قَدَمًا ولاَ يَرْفَع أُخْرَى إلاّ حَطّ الله عَنهُ خَطِيئَةً وكتب لهُ بهَا حَسَنَةٌ"."

ـــــــ

في الأم: ولا أحب الزحام في الاستلام إلا في بدء الطواف وآخره لكن المراد ازدحام لا يحصل فيه أذى للأنام لقوله عليه الصلاة والسلام لعمر: إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر. رواه الشافعي وأحمد"يزاحم عليه"أي على ما ذكر أو على كل واحد. وقد جاء أنه ربما دمى أنفه من شدة تزاحمه وكأنهم تركوه لما يترتب عليه من الأذى، فالاقتداء بفعلهم سيما هذا الزمان أولى قاله القاري في المرقاة. قلت: روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يدمي. ومن طريق أخرى أنه قيل له في ذلك فقال هوت الأفئدة إليه فأريد أن يكون فؤادي معهم. وروى الفاكهي من طرق عن ابن عباس كراهة المزاحمة وقال: لا يؤذي. كذا في فتح الباري"إن أفعل"أي هذا الزحام فلا ألام، فإن شرطية والجزاء مقدر ودليل الجواب قوله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قاله القاري. وقال الشيخ عبد الحق في اللمعات أي أن أزاحم فلا تنكروا عَلَىّ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل استلامهما فإني لا أطيق الصبر عنه"وسمعته"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا"سبوعًا"كذا وقع في النسخ الموجودة بلا ألف، ووقع في المشكاة أسبوعًا بالألف. قال في المجمع: طاف أسبوعًا أي سبع مرات، والأسبوع الأيام السبعة، وسبوع بلا ألف لغة انتهى. وقال القاري. وقال القاري: أي سبعة أشواط كما في رواية"فأحصاه"قال السيوطي أي لم يأت فيه بزيادة أو نقص. وقال القارى بأن يكمله ويراعي ما يعتبر في الطواف من الشروط والاَداب"لايضع"أي الطائف"إلا حط الله عنه بها"أي إلا وضع الله ومحا عنه بها أي إلا وضع الله ومحا عن الطائف بكل قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت