فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 7409

عن ثابِتٍ عن أَنَسٍ"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ على شَاب وهُوَ في المَوْتِ فقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ والله يا رسولَ الله إنّي أرْجُو الله وإنّي أَخَافُ ذُنُوبِي. فقَالَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبْد في مِثْلِ هَذَا المَوْطِنِ إلاّ أَعْطَاهُ الله مَا يَرْجُو، وآمَنَهُ مِمّا يَخَافُ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن غريبٌ وقد رَوَىَ بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ عن ثَابِتٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا.

ـــــــ

قوله:"وهو بالموت"أي في سكراته"كيف تجدك"قال ابن الملك: أي كيف تجد قلبك أو نفسك في الإنتقال من الدنيا إلى الاَخرة راجيًا رحمة الله أو خائفًا من غضب الله"أرجوا الله"أي أجدني أرجو رحمته"وإني"أي مع هذا"أخاف ذنوبي"قال الطيبي: علق الرجاء بالله والخوف بالذنب وأشار بالفعلية إلى أن الرجاء حدث عند السياق وبالإسمية والتأكيد بان إلى أن خوفه كان مستمرًا محققًا"لا يجتمعان"أي الرجاء والخوف"في مثل هذا الموطن"أي في هذا الوقت وهو زمان سكرات الموت. ومثله كل زمان يشرف على الموت حقيقة أو حكمًا كوقت المبادرة وزمان القصاص ونحوهما فلا يحتاج إلى القول بزيادة المثل. وقال الطيبي: مثل زائدة والموطن إما مكان أو زمان كمقتل الحسين رضي الله تعالى عنه انتهى"ما يرجو"أي من الرحمة"وآمنه مما يخاف"أي من العقوبة بالعفو والمغفرة. قوله:"هذا حديث غريب"قال ميرك عن المنذري إسناده حسن، ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا كذا في المرقاة. قلت: ورواه ابن ماجة أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت