فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَبي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا. وقد اخْتَلَفَ أهْلُ العِلمِ في الذي يُغَسّلُ المَيّتَ فقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ: إِذَا غَسّلَ مَيّتًَا فَعَلَيْهِ الغُسْلُ. وقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الوُضُوءُ. وقالَ مَالِكُ بنُ أنَسٍ: أسْتْحِبّ الغُسْلَ مِنْ غُسْلِ المَيّتِ ولاَ أرَى ذَلِكَ وَاجِبًا وهَكَذَا قالَ الشّافِعِيّ. وقالَ أحمدُ: مَنْ غَسّلَ مَيّتًَا أرْجُو أن لا يَجِبَ عَليهِ الغُسْلُ وأما الوُضُوءُ
ـــــــ
بل قدموا رواية الرفع انتهى. قلت: الحق أن حديث أبي هريرة هذا بكثرة طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن، وقد صحح هذا الحديث ابن حبان كما ذكره الحافظ في التلخيص.
قوله:"فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبرهم: إذا غسل ميتًا فعليه الغسل"أي فالغسل عليه واجب، وروي ذلك عن علي وأبي هريرة واستدلوا على الوجوب بحديث الباب وما في معناه فإنه بظاهره يدل على الوجوب وقال مالك بن أنس: أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبًا وهكذا قال الشافعي وقال أحمد: من غسل ميتًا أرجو أن لا يجب عليه الغسل، واستدل هؤلاء أيضًا بحديث الباب لكنهم حملوا الأمر فيه على الاستحباب لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إن ميتكم يموت طاهرًا وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"أخرجه البيهقي وقد حسن الحافظ إسناده وقال فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة بأن الأمر على الندب أو المراد بالغسل غسل الأيدي كما صرح به في هذا انتهى، ولحديث ابن عمر رضي الله عنه كما نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل. قال الحافظ في التلخيص: إسناده صحيح وهو يؤيد أن الأمر في حديث أبي هريرة للندب وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث انتهى، ولحديث أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنها غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل على من غسل؟ قالوا لا؟ قالو لا، رواه مالك في الموطأ. قال الشوكاني في النيل: وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه، وهو أيضًا من القرائن الصارفة عن الوجوب، فإنه يبعد