وَمَيّتِنَا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا وصَغِيرِنَا وكَبِيرِنَا، وذَكَرِنَا وأُنثَانَا""
قالَ يَحْيَى وحدّثَني أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرحمَنِ عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ:"الّلهُمّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنّا فأَحْيهِ على الإسْلاَمِ، ومَنْ تَوَفّيْتَهُ مِنّا فَتَوَفّهُ على الإيمَانِ".
قال وفي البابِ عن عَبْدِ الرحمَنِ وعَائِشَةَ وأبي قَتَادَةَ وعَوْفٍ بنِ مالِكٍ وجَابرٍ.
ـــــــ
قوله:"صغيرنا وكبيرنا"ههنا إشكال وهو أن الصغير غير مكلف لا ذنب له فما معنى الاستغفار له، وذكروا في دفعه وجوها فقيل: الاستغفار في حق الصغير لرفع الدرجات، وقيل المراد بالصغير والكبير الشاب والشيخ. وقال التوربشتي عن الطحاوي أنه سئل عن معنى الاستغفار للصبيان مع أنه لا ذنب لهم فقال معناه السؤال من الله أن يغفر له ما كتب في اللوح المحفوظ أن يفعله بعد البلوغ من الذنوب حتى إذا كان فعله كان مغفورًا وإلا فالصغير غير مكلف لا حاجة له إلى الاستغفار"وذكرنا وأنثانا"المقصود من القرائن الأربع الشمول والاستيعاب كأنه قيل: اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات كلهم أجمعين"قال يحيى"أي ابن أبي كثير"فأحيه على الإسلام"أي الاستسلام والانقياد للأوامر والنواهي"فتوفه على الإيمان"أي التصديق القلبي إذا لا نافع حينئذ غيره ورواه أبو داود من طريق يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة وزاد: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده. ووقع في هذه الرواية اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام. قال الشوكاني في النيل: ولفظ فأحيه على الإسلام هو الثابت عند الأكثر وعند أبي داود فأحيه على الإيمان. وتوفه على الإسلام.
قوله:"وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي قتادة وجابر وعوف بن مالك"أما حديث عبد الرحمن وأبي قتادة وجابر فلينظر من أخرجه. وأما حديث عائشة فأخرجه الحاكم. وأما حديث عوف بن مالك فأخرجه مسلم.