فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 7409

رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن محمدِ بنِ إسْحَاقَ. وَرَوَى إبرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عن محمدِ بنِ إسْحَاقَ هذا الحَديِثَ وأدْخَلَ بَيْنَ مَرْثَدٍ ومَالِكٍ بنِ هُبَيْرَةَ رَجُلًا. وروَايَةُ هَؤلاَءِ أَصَحّ عِنْدَنَا.

1034 ـ حدثنا ابنُ أبِي عُمَرَ حدثنا عَبْدُ الوهاب الثّقَفِي عن أيّوبَ وحدثنا أَحمدُ بنُ مَنِيعٍ وَ عَلِيّ بنُ حُجْر قالا حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهِيمِ عن أيّوبَ عن أبي قِلاَبَةَ عن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ ـ"رَضِيعٍ كَانَ لِعَائِشَةَ"ـ عن عَائِشَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"لا يَموتُ أَحَدٌ مِنَ المُسْلمِينَ فَتصلّى عَلَيْه أُمّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يبلغون أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُوا له إلاّ شُفّعُوا فِيهِ". وقالَ عَلِب بن حجر في حَدِيثهِ: مِائَة فَمَا فَوْقَهَا.

ـــــــ

قوله:"رضيع كان لعائشة"بالجر بدل من عبد الله بن يزيد.

قال الحافظ في التقريب: عبد الله بن يزيد رضيع عائشة بصري وثقه العجلي من الثالثة. قلت: قال في القاموس: رضيعك أخوك من الرضاعة.

قوله:"فليصلي عليه أمة"أي جماعة"فيشفعوا له"من المجرد أي دعو له"إلا شفعوا فيه"من التفعيل على بناء المفعول أي قبلت شفاعتهم"فيه"في حقه، وروى مسلم عن ابن عباس مرفوعًا: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه. وفي هذه الأحاديث استحباب تكثير جماعة الجنازة ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز. وقد قيد ذلك بأمرين الأول أن يكونوا شافعين فيه أي مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة، الثاني أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا كما في حديث ابن عباس. قال النووي في شرح مسلم: قال القاضي: قيل هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد عن سؤاله، قال ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم بقبول شفاعة أربعين ثم ثلاثة صفوف وإن قل عددهم فأخبر به ويحتمل أيضًا أن يقال هذا مفهوم عدد ولا يحتج به جماهير الأصوليين، فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت