فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 7409

وقالَ أَحمدُ وإسحاقُ يُصَلّي على القَبْرِ إلى شَهْرٍ، وقالا أكْثَرُ مَا سَمِعْنَا عن ابنِ المُسَيّبِ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلّى على قَبْرِ أُمّ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ بَعْدَ شَهْر.

1043 ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عن سَعِيدِ بنِ أبي عَروبَةَ عن قَتَادَةَ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ"أنّ أُمّ سَعْدِ مَاتَتْ والنبيّ صلى الله عليه وسلم غَائِبٌ فَلَمّا قَدِمَ صَلّى عَلَيْهَا وقد مَضَى لذَلِكَ شَهْرٌ".

ـــــــ

قوله:"وقال أحمد وإسحاق: يصلى على القبر إلى شهر"قال الأمير اليماني في سبل السلام ص 194: واختلف القائلون بالصلاة على القبر في المدة التي شرعت فيها الصلاة فقيل إلى شهر بعد دفنه، وقيل إلى أن يبلى الميت لأنه إذا بلى لم يبق ما يصلى عليه، وقيل أبدًا لأن المراد من الصلاة عليه الدعاء وهو جائز في كل وقت. قال: هذا هو الحق إذ لا دليل على التحديد بمدة انتهى. قلت استدل أحمد وإسحاق وغيرهما ممن قال إلى شهر بحديث سعيد بن المسيب الذي رواه الترمذي في هذا الباب. قال الحافظ في التلخيص بعد ذكره: ورواه البيهقي وإسناده مرسل صحيح انتهى. وروى الدارقطني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد شهر، وروى عنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد ثلاث. قلت: الظاهر الاقتصار على المدة التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما القياس على مطلق الدعاء وتجويزه في كل وقت ففيه نظر كما لا يخفي.

قوله:"عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت الخ"هذا مرسل وقد عرفت آنفًا أنه رواه البيهقي وإسناده مرسل صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت