فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 7409

وَرَخّصَ أَكْثَرُ أهْلِ الْعِلْمِ فِي الدّفَنِ بِاللّيْلِ.

ـــــــ

ابن ماجه عن أبي رافع قال: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدًا ورش على قبره ماء إنتهى. وفي سنده منذر بن علي وهو ضعيف.

فإن قلت ما أخرج أبو داود عن أبي إسحاق كيف يكون إسناده صحيحًا؟ وأبو إسحاق هذا هو السبيعي وكان قد اختلط في آخر في عمره ومع هذا قد كان مدلسًا.

قلت: نعم لكن رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن شيوخه إلا صحيح حديثهم كما صرح به الحافظ ابن حجر في فتح الباري ص 051 ج 1 وقد تقرر أن رواية أبي إسحاق من طريق شعبة محمولة على السماع، وإن كانت معنعنة. قال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين: قال البيهقي وروينا عن شعبة أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة، الأعمش وأبي إسحاق وقتادة. قال الحافظ: فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة، أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة، انتهى."ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل"لأحاديث الباب، وكرهه الحسن البصري، واستدل بحديث جابر رضي الله عنه وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن يقبر الرجل ليلًا حتى يصلى عليه. رواه مسلم. وأجيب عنه بأن الزجر منه صلى الله عليه وسلم إنما كان لترك الصلاة لا للدفن بالليل، أو لأجل أنهم كانوا يدفنون بالليل لرداءة الكفن. فالزجر إنما هو لما كان الدفن بالليل مظنة إساءة الكفن فإذا لم يقع تقصير في الصلاة على الميت، وتكفينه فلا بأس بالدفن ليلًا. وقد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا كما رواه أحمد عن عائشة وكذا دفن أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ليلًا وعلي رضي الله عنه دفن فاطمة ليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت