فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 7409

وقالَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلاّ في أوّلِ مَرّةٍ. وهُوَ قَوْلُ الثوْرِيّ وأهْلِ الْكُوفَةِ.

وذُكِرَ عَنِ ابنِ الْمُبَارَكِ أنّهُ قالَ"في الصّلاَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ": لاَ يَقْبِضُ يَمِينِهِ عَلَى شِمَالهِ.

وَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ أنْ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ كما يَفْعَلُ في الصّلاَةِ.

قال أبو عيسى:"يقبض"أَحَبّ إلَيّ.

ـــــــ

صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة، وإذا انصرف سلم. أخرجه الدارقطني في علله عن عمر بن شيبة: حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر فذكره وقال هكذا.. . رفعه عمر بن أبي شيبة. وخالفه جماعة فرووه عن يزيد بن هارون موقوفًا، وهو الصواب. ولم يرو البخاري في كتابه المفرد في رفع اليدين شيئًا في هذا الباب، إلا حديثًا موقوفًا على ابن عمر، وحديثًا موقوفًا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. كذا في نصب الراية. قلت: لم أجد حديثًا مرفوعًا صحيحًا في هذا الباب قوله:"وقال بعض أهل العلم لا يرفع يديه إلا في أول مرة وهو قول الثوري وأهل الكوفة"واستدل لهم بحديث الباب وقد عرفت أنه ضعيف، واستدل لهم أيضًا بحديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود. أخرجه الدارقطني في سننه عن الفضل بن السكن حدثنا هشام بن يوسف حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس فذكره وسكت عنه، لكن أعله العقيلي في كتابه بالفضل بن السكن وقال إنه مجهول. كذا في نصب الراية. قلت: قال الذهبي في الميزان: الفضل بن السكن الكوفي عن هشام بن يوسف لا يعرف وضعفه الدارقطني انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت