فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 7409

وحَدِيثُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ وَعبّادِ بنِ الْعَوّامِ أصَحّ.

1087 ـ حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ. حدثنا أبُو أحْمَدَ الزبيري. حدثنا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم ونُحْنُ شَبَابٌ لاَ نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. فقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الشبَابِ عَليْكُمْ بِالْبَاءَةِ. فإنّهُ أغَضّ لِلْبَصَرِ وأحْصَنُ لِلْفَرْجِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَعَلَيْهِ بِالصّوْمِ. فإِنّ الصّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ".

ـــــــ

قوله:"ونحن شباب"على وزن سحاب جمع شاب، قال الأزهر لم يجمع فاعل على فعال غيره"لانقدر على شيء"أي من المال، وفي رواية البخاري: لا نجد شيئًا"يا معشر الشباب"المعشر جماعة يشملهم وصف وخصهم بالخطاب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح"وعليكم بالباءة"بالهمزة وتاء التأنيث ممدودًا. قال النووي فيها أربع لغات: الفصيحة المشهورة البآءة بالمد والهاء. والثانية الباءة بلا مد. والثالثة البآء بالمد بلا هاء. والرابعة الباهة بهائين بلا مد. وأصلها في اللغة الجماع مشتقة من المباءة وهي المنزل. ومنه مباءة الإبل وهي مواطنها. ثم قيل لعقد النكاح باءة لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا. قال واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد: أصحهما أن المراد معناه اللغوي وهو الجماع. فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج. ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه الصوم ليدفع شهوته. والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها. والذي حمل القائلين بهذا قوله: ومن لم يستطع فعليه بالصوم. قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن انتهى كلام النووي ملخصًا."فإنه"أي التزوج"أغض للبصر"أي أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية من غض طرفه أي خفضه وكفه"وأحصن"أي أحفظ"للفرج"أي عن الوقوع في الحرام"فإن الصوم له وجاء"بكسر الواو وبالمد أي كسر لشهوته، وهو في الأصل رض الخصيتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت