فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 7409

بِذَاتِ الدّينِ. تَرِبَتْ يَدَاكَ"."

وفي البابِ عَنْ عَوفِ بنِ مَالِكٍ وعَائِشَةَ وعَبْدِ الله بنِ عَمْرِو وأبي سَعِيدٍ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

فعليك بذات الدين"قال القاضي رحمه الله: من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى الخصال، واللائق بذوى المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون، لا سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره انتهى. وقد وقع في حديث عبد الله بن عمر وعند ابن ماجه والبزار والبيهقي رفعه: لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين. ولأمة سوداء ذات دين أفضل."تربت يداك"قال الجزري في النهاية يقال ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب وأترب إذا استغنى وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به. قال وكثيرًا ترد للعرب ألفاظًا ظاهرها الذم، وإنما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك، ولا أم لك، ولا أرض لك. ونحو ذلك انتهى. قوله:"وفي الباب عن عوف بن مالك وعائشة"لينظر من أخرج حديثهما"وعبد الله بن عمرو"أخرجه ابن ماجه وتقدم لفظه وأخرجه أيضًا البزار والبيهقي"وأبي سعيد"أخرجه الحاكم وابن حبان بلفظ تنكح المرأة على إحدى ثلاث خصال: جمالها ودينها وخلقها فعليك بذات الدين والخلق. قوله:"حديث جابر حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت