فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَزْوِيجِ اليَتِيمَةِ فَرَأَى بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: أنّ اليَتِيمَةَ إذَا زوّجَتْ فَالنّكَاحُ مَوْقُوفٌ حَتّى تَبْلُغَ، فإِذَا بَلَغَتْ فَلَهَا الخِيَارُ في إجَازَةِ النّكَاحِ أَوْ فَسْخِهِ. وهُوَ قَوْلُ بَعْضِ التّابِعِينَ وغَيْرِهِمْ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَجُوزُ نِكَاحُ اليَتِيمَةِ حَتّى تَبْلُغَ، ولاَ يَجُوزُ الخِيَارُ فِي النّكَاحِ. وهُو قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ والشّافِعِيّ وغَيْرِهِمَا منْ أَهْلِ العِلْمِ. وقَالَ أحْمَدُ وإسْحَاقُ: إذَا بَلَغَتْ اليَتِيمَةُ تِسْعَ سِنَينَ فزُوّجَتْ فَرَضِيَتْ، فالنّكَاحُ جَائزٌ، ولاَ خِيَارَ لَهَا إذَا أدْرَكَتْ. واحْتَجّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بَنَى بِهَا وهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سَنِينَ"وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ"إذَا بَلَغتْ الجَارِيةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ".
ـــــــ
فرأى بعض أهل العلم أن اليتيمة إذا زوجت فالنكاح موقوف حتى تبلغ، فإذا بلغت فلها الخيار في إجازة النكاح وفسخه"وهو قول أصحاب أبي حنيفة. ويدل على جواز تزويج اليتيمة قبل بلوغها، قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} ، قال الحافظ في الفتح: فيه دلالة على تزويج الولي غير الأب التي دون البلوغ بكرًا كانت أو ثيبًا، لأن حقيقة"اليتيمة"من كانت دون البلوغ ولا أب لها وقد أذن في تزويجها بشرط أن لا يبخس من صداقها. فيحتاج من منع ذلك إلى دليل قوى. انتهى."وقال بعضهم: لا يجوز نكاح اليتيمة حتى تبلغ، ولا يجوز الخيار في النكاح"وهو قول الشافعي. واحتج بظاهر حديث الباب قال في شرح السنة: والأكثر على أن الوصي لا ولاية له على بنات الموصي، وإن فوض ذلك إليه. وقال حماد بن أبي سليمان: للوصي أن يزوج اليتيمة قبل البلوغ وحكى ذلك عن أبي شريح: أنه أجاز نكاح الوصي مع كراهة الأولياء. وأجاز مالك: إن فوضه الأب إليه انتهى."وقال أحمد وإسحاق: إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت فرضيت، فالنكاح جائز ولا خيار لها إذا أدركت"أي إذا بلغت. ولم أقف على دليل يدل على قول هذين الإمامين وأما احتجاجهما بحديث عائشة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بها وهي بنت تسع سنين"ففيه: أن عائشة قد كانت أدركت وهي بنت تسع سنين."قالت عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة"كأن عائشة أرادت: أن الجارية إذا بلغت تسع سنين فهي في حكم المرأة البالغة، لأنه يحصل لها حينئذ ما يعرف به نفعها وضررها: من الشعور والتمييز. والله تعالى أعلم."