فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 7409

وعَبْدُ الله بنُ عَمْروٍ وغَيْرِهم. وهُوَ قَوْلُ الفُقَهَاءِ مِنَ التّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ وابنُ المُبَارَكِ والشّافِعِيّ وأَحْمَدُ وإسْحَاقُ قال: وسَمِعْتُ الجَارُودَ بن معاذٍ يذْكُرُ عنْ وَكِيعٍ أَنّهُ قالَ بِهَذَا وقالَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْمَى بِهَذَا البَابِ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الرأيِ. قال جارود: قالَ وكِيعٌ: وقالَ سُفْيَانُ إذَا تَزَوّجَ الرّجل المَرْأَةَ لِيُحَلّلهَا ثُمّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلاَ يَحِلّ لَهْ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتّى يَتَزَوّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.

ـــــــ

على شرط البخاري كذا في التلخيص قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب"أخرج ابن أبي شيبة عنه قال: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتها. كذا في شرح الترمذي للشيخ سراج أحمد ولم أقف على سنده"وعثمان بن عفان"قال الشيخ سراج أحمد: أخرجه البيهقي. قلت لم أقف على سنده ولا على لفظه"وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية: واعلم أن المصنف يعني صاحب الهداية، استدل بهذا الحديث، يعني بحديث لعن الله المحلل والمحلل له. على كراهة النكاح المشروط به التحليل، وظاهره يقتضي التحريم كما هو مذهب أحمد انتهى. قلت: لا شك في أن ما قال الإمام أحمد هو الظاهر. ثم أجاب الزيلعي فقال: لكن يقال لما سماه محللًا دل على صحة النكاح. لأن المحلل هو المثبت للحل فلو كان فاسدًا لما سماه محللًا انتهى، قلت: سماه محللًا على حسب ظنه، فإن من تزوج المطلقة ثلاثًا بقصد الطلاق أو شرطه ظن أن تزوجه إياها ووطأها يحلها لزوجها الأول. وليس تسميته محللًا على أنه مثبت للحل في الواقع، ويؤيده قول ابن عمر: كنا نعد هذا سفاحًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وصححه الحاكم كما تقدم"وسمعت الجارود يذكر عن وكيع أنه قال بهذا"أي بما قال سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وقال: أي وكيع"ينبغي أن يرمي بهذا الباب من قول أصحاب الرأي"يعني أبا حنيفة وأصحابه. قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي. أي يطرح ويلقى من قولهم ما ذكروا في هذا الباب من صحة النكاح وإن قصد الإحلال. وذلك لأن اللعن يقتضي النهي عن هذا الفعل وحرمته، والحرمة في باب النكاح يقتضي عدم الصحة. فقولهم بالصحة مخالف للحديث فيكون مرميًا مطروحًا. قال أجابوا عنه أن قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت