فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 7409

1173 ـ حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِي الخَلاّلُ. حدثنا الحُسَيْنُ بنُ عَلِي الْجُعفِيّ عنْ زَائِدَةَ، عنْ شَبِيبِ بنِ غَرْقَدَةَ، عنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَمْروِ بنِ الأحْوَصِ قالَ: حَدّثَنِي أَبي أَنّهُ شَهِد حَجّةَ الوَدَاعِ مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيهِ. وَذَكّرَ وَوَعَظ. فَذَكَر في الْحَدِيثَ قِصّةً فقَالَ"ألاَ واسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ خَيرًا، فإنّمَا هُنّ عَوانٌ عِنْدَكمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنّ شَيْئًا غَيْرَ ذلِكَ، إلاّ أَنّ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهجُرُوهُنّ في المضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرّحٍ. فَإنْ أطَعْنكُمُ فَلاَ تَبْغُوا علَيْهِنّ سَبِيلًا. أَلاَ إنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقًّا. ولِنسَائِكمْ عَلَيْكُمْ حَقًا. فَأَمّا حَقكّمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئنَ فُرُشكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ولاَ يَأْذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ. ألاَ وحَقهُنّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحسِنُوا إِلَيْهِنّ فِي كِسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِن". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومَعْنَى قَوْله"عَوَانٌ عِنْدَكُمْ"يْعني أسْرَى فِي أيْدِيكُم.

ـــــــ

قوله:"ألا"للتنبيه"واستوصوا بالنساء خيرًا"قال القاضي: الاستيصاء قبول الوصية والمعنى أوصيكم بهن خيرًا فاقبلوا وصيتي فيهن."فإنما هن عوان"جمع عانية قال في القاموس العاني الأسير"إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف."فإن فعلن فا هجر وهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح"بتشديد الراء المكسورة وبالحاء المهملة أي مجرح أو شديد شاق"فلا يوطئن"بهمزة أو بإبدالها من باب الإفعال قاله القاري"فرشكم من تكرهون"قال الطيبي أي لا يأذن لأحد أن يدخل منازل الأزواج. والنهي يتناول الرجال والنساء انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"روى مسلم معناه عن جابر في قصته حجة الوداع قوله:"يعني أسرى"بفتح الهمزة وسكون السين جمع أسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت