فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 7409

حدِيثُ الرّبَيّع الصّحِيحُ انّها أُمِرَتْ أَنْ تَعْتدّ بِحَيْضَةٍ.

1197 ـ أنبأنا مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الرّحِيمِ الْبَغْدَادِيّ أنبأنا عليّ بنُ بَحْرٍ. حدثنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ عنْ مَعْمَر عن عَمرِو بنِ مُسْلمٍ، عنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. فَأَمَرَهَا النبيّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَعْتَدّ بِحَيْضَةٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ غرِيبٌ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عِدّةِ الْمُخْتَلِعَة. فقَالَ أَكْثرُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ: إِنّ

ـــــــ

البخاري وغيره"حديث الربيع بنت معوذ الصحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة"وأخرجه النسائي وابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن الربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي فذكرت قصة وفيها أن عثمان أمرها أن تعتد بحيضة قالت: وتبع عثمان في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة ثابت بن قيس. كذا في نيل الأوطار.

قوله:"أن امرأة ثابت بن قيس"قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي ما محصله إنه اختلفت طرق الحديث في اسم امرأة ثابت بن قيس التي خالعها، ففي أكثر طرقه أن اسمها حبيبة بنت سهل. وقد صح أن اسمها جميلة، وصح أن اسمها مريم، وأما تسميتها زينب فلم يصح. قال: وأصح طرقه حديث حبيبة بنت سهل على أنه يجوز أن يكون الخلع قد تعدد غير مرة من ثابت بن قيس لهذه ولهذه، فإن في بعض طرقه أصدقها حديقة وفي بعضها حديقتين ولا مانع من أن يكون واقعتين فأكثر انتهى. قوله:"فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة"وفي رواية أبي داود: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة. قال الخطابي في المعالم: هذا أدل شيء على أن الخلع فسخ وليس بطلاق. لأن الله تعالى قال {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} فلو كانت هذه مطلقة لم يقتصر لها على قرء واحد انتهى. قوله"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري. قوله"فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن عدة المختلعة كعدة المطلقة"أي ثلاثة قروة بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت