فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 7409

والعَمَلُ عَلَى هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهْم أَنّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفّي عَنْهَا زَوْجُهَا، إذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلّ التّزْوِيجُ لَهَا، وإنْ لَمْ تَكُنِ انْقَضَتْ عِدّتُهَا.

وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ والشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ. تَعْتَدّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ. والْقَوْلُ الأوّلُ أصَحّ.

1208 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدّثَنَا اللّيْثُ عنْ يَحْيَىَ بنِ سَعِيدٍ، عنْ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ أنّ أبَا هُرَيْرَةَ وابنَ عَبّاسٍ وَأَبَا سَلَمةَ بنَ عَبْد الرّحْمنِ تَذَاكَرُوا الْمُتَوَفّي عَنْهَا زَوْجُهَا، الْحَامِلَ تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا. فقَالَ ابن عَبّاسٍ: تَعْتَدّ آخِرَ الأجَلَيْنِ. وقالَ أَبُو سَلَمةَ: بَلْ تَحِلّ حِينَ تَضَعُ. وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابنِ أَخِي. يَعْنِي أَبَا سَلَمةَ.

ـــــــ

عليه وسلم لأنه وقع في رواية عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة أنها تزوجت الشاب. وكذا في رواية داود بن أبي عاصم أنها تزوجت فتى من قومها وقصتها كانت بعد حجة الوداع فيحتاج أن كان الشاب دخل عليها ثم طلقها إلى زمان عدة منه ثم إلى زمان الحمل حتى تضع وتلد سنابل حتى صار أبوه يكنى به أبا السنابل قاله الحافظ. قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم الخ"قال الحافظ وقد قال جمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار: إن الحامل إذا مات عنها زوجها تحل بوضع الحمل وتنقضي عدة الوفاة انتهى. وهو الحق لأحاديث الباب"وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم تعتد اخر الأجلين"أي كن وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر تربصت إلى انقضائها، ولا تحل بمجرد الوضع وإن انقضت المدة قبل الوضع تربصت إلى الوضع. وبه قال علي رضي الله عنه أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد عنه بسند صحيح. وبه قال ابن عباس ويقال إنه رجع عنه، ويقويه أن المنقول عن أتباعه وفاق الجماعة في ذلك"والقول الأول أصح"لحديث سبيعة المذكور في الباب ولعله لم يبلغ من خالف هذا القول والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت