فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 7409

حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلمِ. كَرِهُوا بَيْعَ الْغَرَرِ. قَالَ الشّافِعِيّ: وَمِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ بَيْعُ السّمَكِ فِي الْمَاءِ. وَبَيْعُ الْعَبْدِ الاَبِقِ. وَبَيْعُ الطّيْرِ فِي السّمَاءِ. وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْبُيُوعِ. وَمَعنَى بَيْعِ الْحَصَاةِ، أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ للمُشْتَرِي: إذَا نَبَذْتُ إلَيْكَ بِالْحَصَاةِ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ. وهذا شبِيهُ ببَيْعَ المُنَابَذَةِ. وَكَانَ هَذَا مِنْ بُيُوعِ أهْلِ الْجَاهِلِيّةِ.

ـــــــ

عمر فأخرجه البيهقي وابن حبان. قال الحافظ: إسناده حسن، وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه وأحمد. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن ماجه. وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى، وفي الباب أيضًا عن سهل بن سعد عند الدارقطني والطبراني. وعن علي عند أحمد وأبو داود. وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الحافظ في التلخيص، والعيني في شرح البخاري. قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا البخاري. قوله:"قال الشافعي: ومن بيع الغرر بيع السمك في الماء"قال العراقي: وهو فيما إذا كان السمك في ماء كثير بحيث لا يمكن تحصيله منه وكذا إذا كان يمكن تحصيله منه ولكن بمشقة شديدة. وأما إذا كان في ماء يسير بحيث يمكن تحصيله منه وكذا إذا كان يمكن تحصيله منه بغير مشقة فإنه يصح لأنه مقدور على تحصيله وتسليمه، وهذا كله إذا كان مرئيًا في الماء القليل، بأن يكون الماء صافيًا، فأما إذا لم يكن مرئيًا بأن يكون كمدرًا فإنه لا يصح بلا خلاف. انتهى كلام العراقي. قوله:"ومعنى بيع الحصاة أن يقول البايع للمشتري: إذا نبذت الخ"وقع هذا التفسير في رواية البزار، قال الحافظ في التلخيص: وللبزار من طريق حفص بن عاصم عنه يعني عن أبي هريرة نهى عن بيع الحصاة يعني إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع انتهى."وهو"أي بيع الحصاة"يشبه"من الإشباه أي يشابه"بيع المنابذة"هو أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الاَخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض، ويأتي باقي الكلام في بيع المنابذة في بابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت