عليه وسلم"اشْتَرِيهَا. فَإنّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الثّمَنَ، أوْ لِمَنْ ولِيَ النّعْمَةَ". وفي البابِ عنِ ابنِ عُمرَ.
حدِيثُ عَائِشَةَ حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ. قالَ: ومَنْصُورُ بنُ الْمُعْتَمِرِ يُكَنّى أبَا عَتّابٍ.
حدّثنَا أبُو بَكْرٍ الْعَطّارُ الْبَصْرِيّ عنْ عَلِي ابنِ الْمَدِينِيّ قالَ: سَمِعتُ يَحْيَى بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إذَا حُدّثْتَ عنْ مَنْصُورٍ فَقَدْ مَلأْتَ يَدَكَ مِن الخَيرِ
ـــــــ
ثمن الأراك. وقيل إنها فعيلة من البر بمعنى مفعولة كمبرورة أو بمعنى فاعلة كرحيمة هكذا وجهه القرطبي والأول أولى لأنه صلى الله عليه وسلم غير اسم جويرية وكان اسمها برة وقال:"لا تزكوا أنفسكم"فلو كانت بريرة من البر لشاركتها في ذلك وكانت بريرة لناس من الأنصار كما وقع عند أبي نعيم وقيل لناس من بني هلال. قاله ابن عبد البر. ويمكن الجمع وكانت تخدم عائشة قبل أن تعتق كما في حديث الإفك وعاشت إلى خلافة معاوية وتفرست في عبد الملك بن مروان أنه يلي الخلافة فبشرته بذلك. وروى هو ذلك عنها كذا في الفتح"اشتريها فإنما الولاء لمن أعطى الثمن"أي لمن اشترى وأعتق. قال في اللمعات: قد يتوهم أن هذا متضمن للخداع والتغرير فكيف أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهله بذلك؟ والجواب أنه كان جهلًا باطلًا منهم فلا اعتذار بذلك واشكل من ذلك ما ورد في بعض الروايات. خذيها واشترطي الولاء لهم فإن الولاء لمن اعتق. والجواب أن اشتراطه لهم تسليم لقولهم الباطل بإرخاء العنان دون إثباته لهم انتهى. قلت قد ذكر الحافظ في الفتح في دفع هذا الإشكال وجوهًا عديدة بالبسط فعليك أن تطالعه"أو لمن ولى النعمة"أي المعتق قوله:"وفي الباب عن ابن عمر"أخرجه البخاري والنسائي وأبو داود. قوله:"حديث عائشة حديث حسن صحيح"أخرجه البخاري ومسلم"وقال"أي أبو عيسى"منصور بن المعتمر يكنى أبا عتاب"بفتح المهملة وشدة الفوقانية وبالموحدة"إذا حدثت"بصيغة المجهول"عن منصور"أي ابن المعتمر يعني إذا حدثك رجل عن منصور"فقد ملأت يدك من الخير"كناية عن كونه ثقة ثبتا في الحديث وكان هو أثبت أهل