فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"إلى من ائتمنك"أي عليها"ولا تخن من خانك"أي لا تعامله بمعاملته ولا تقابل خيانته بخيانتك. قال في سبل السلام: وفيه دليل على أنه لا يجازي بالإساءة من أساء. وحمله الجمهور على أنه مستحب لدلالة قوله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} على الجواز وهذه في المعروفة بمسألة الظفر. وفيها أقوال للعلماء. هذا القول: الأول: وهو الأشهر من أقوال الشافعي وسواء كان من جنس ما أخذ عليه أو من غير جنسه. والثاني: يجوز إذا كان من جنس ما أخذ عليه لا من غيره، لظاهر قوله:"بمثل ما عوقبتم به"وقوله مثلها وهو رأي الحنفية. والثالث: لا يجوز ذلك إلا لحكم الحاكم، لظاهر النهي في الحديث ولقوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وأجيب أنه ليس أكلًا بالباطل. والحديث يحمل فيه النهي على الندب. الرابع: لإبن حزم أنه يجب عليه أن يأخذ بقدر حقه سواء كان من نوع ما هو عليه أو من غيره ويبيع ويستوفي حقه. فإن فضل على ما هو له رده أو لورثته. وإن نقص بقي في ذمة من عليه الحق. فإن لم يفعل ذلك فهو عاص لله عز وجل إلا أن يحلله أو يبرئه فهو مأجور. فإن كان الحق الذي له لا بينة له عليه وظفر بشيء من مال من عنده له الحق أخذه، فإن طولب أنكر، فإن استحلف حلف وهو مأجور في ذلك. قال وهذا قول الشافعي وأبي سليمان وأصحابهما. وكذالك عندنا كل من ظفر لظالم بمال ففرض عليه أخذه وإنصاف المظلوم منه واستدل بالاَيتين وبقوله تعالى {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} وبقوله تعالى {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} وبقوله تعالى {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} وبقوله صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". وبحديث البخاري: إن نزلتم بقوم وأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف. واستدل لكونه إذا لم يفعل عاصيًا بقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} الاَية. وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكرًا"الحديث. ثم ذكر حديث أبي هريرة فقال: هو من رواية طلق بن غنام عن شريك وقيس بن الربيع وكلهم ضعيف. قال ولئن صح فلا حجة فيه لأنه ليس له انتصاف المرء حقه خيانة بل هو حق واجب وإنكار منكر انتهى مختصرًا. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود وسكت عنه. ونقل المنذري