ورَافِعِ بنِ عَمْرو وَعُمَيْرٍ مَوْلَى آبي اللّحْمِ وأَبي هُرَيْرَةَ. حديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ غريبٌ. لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ إلاّ مِنْ حديثِ يَحْيَى بن سُلَيم. وقَدْ رَخّصَ فِيهِ بعضُ أهْلِ العلم لابنِ السّبِيلِ في أكلِ الثّمَار. وكَرِهَهُ بعضُهُمْ إلاّ بالثّمَنِ.
1306 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حدثنَا اللّيْثُ عنِ ابنِ عَجْلاَنَ، عنْ عَمْرو بن شُعَيْب، عنْ أبيهِ، عنْ جَدّهِ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الثّمَرِ الْمُعَلّقِ. فقَالَ مَنْ"أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ"
ـــــــ
"ورافع بن عمرو"الغفاري أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي"وعمير مولى آبي اللحم وأبي هريرة"لينظر من أخرج حديثهما. قوله:"حديث ابن عمر حديث غريب الخ". قال البيهقي: لم يصح وجاء من أوجه أخر غير قوية انتهى. قال الحافظ في الفتح بعد ذكر كلام البيهقي هذا، والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة للصحيح وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها انتهى. قوله:"وقد رخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل الثمار وكرهه بعضهم إلا بالثمن"قال النووي في شرح المهذب: اختلف العلماء فيمن مر ببستان أو زرع أو ماشية. قال الجمهور لا يجوز أن يأخذ منه شيئًا إلا في حال الضرورة فيأخذ ويغرم عند الشافعي والجمهور. وقال بعض السلف لا يلزمه شيء وقال أحمد: إذا لم يكن على البستان حائط جاز له الأكل من الفاكهة الرطبة. في أصح الروايتين ولم لم يحتج لذلك. وفي الأخرى إذا احتاج ولا ضمان عليه في الحالين. وعلق الشافعي القول بذلك على صحة الحديث. قال البيهقي: يعني حديث ابن عمر مرفوعًا: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة أخرجه الترمذي واستغربه كذا في فتح الباري. قلت: قد ضعف البيهقي هذا الحديث فقال: لم يصح وجاء من أوجه غير قوية. وقال الحافظ: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح وقد نقلنا آنفًا كلام البيهقي. وكلام الحافظ. ويأتي بقية الكلام في هذه المسألة في باب احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب. قوله:"عن الثمر"بفتحتين"المعلق"أي المدلى من الشجر"من أصاب منه"أي من الثمر"من ذي حاجة"بيان لمن