فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 7409

حديِثُ أبي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. كَرِهُوا البَيْعَ وَالشّرَاءَ في الْمَسْجِدِ. وَهُوَ قَوْلُ أحْمد وَإِسْحَاقَ. وَقَدْ رَخّصَ بَعَضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، في الْبَيْعِ وَالشّرَاءِ في الْمَسْجِدِ.

ـــــــ

الطريق إذا حار. وهي في الأصل فاعلة ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع وتجمع على ضوال انتهى."فقولوا لا ردها الله عليك"وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك لأن المساجد لم تبن لهذا. وعن بريدة أن رجلًا نشد في المسجد فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له. قال النووي في هذين الحديثين فوائد: منها ـ النهي عن نشد الضالة في المسجد ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود وكراهة رفع الصوت فيه. قال القاضي: قال مالك وجماعة من العلماء يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره. وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولا بدلهم منه انتهى. قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن غريب"وأخرجه الدارمي وأحمد والنسائي في اليوم والليلة، وابن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم. ذكره ميرك وقد عرفت أن مسلمًا قد أخرج الشطر الثاني من هذا الحديث. قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم كرهوا البيع والشراء في المسجد"وهو الحق لأحاديث الباب"وقد رخص بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد"لم أقف على دليل يدل على الرخصة وأحاديث الباب حجة على من رخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت