فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 7409

ـــــــ

ولا يعرف إلا بهذا وقال الدارقطني في العلل رواه شعبة عن أبي عون هكذا وأرسله ابن مهدي وجماعة عنه والمرسل أصح. قال أبو داود أكثر ما كان يحدثنا شعبة عن أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال مرة عن معاذ، وقال ابن حزم لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون، قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أحد غير أبي عون عن الحارث. فكيف يكون متواترًا؟ وقال عبد الحق لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه وإن كان معناه صحيحًا. وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث: اعلم أنني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل فلم أجد له غير طريقين أحدهما طريق شعبة والأخرى عن محمد بن جابر عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رجل من ثقيف عن معاذ وكلاهما لا يصح انتهى. وقال الحافظ بن القيم في أعلام الموقعين: بعد ذكر حديث معاذ رضي الله عنه هذا ما لفظه: هذا حديث وإن كان عن غير مسمين فهم أصحاب معاذ فلا يضره ذلك لأنه يدل على شهرة الحديث، وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو عن جماعة من أصحاب معاذ لا واحد منهم، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي كيف وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى؟ ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك. كيف وشعبة حامل لواء هذا الحديث، وقد قال بعض أئمة الحديث: إذا رأيت شعبة في إسناد حديث فاشدد يديك به. قال أبو بكر الخطيب: وقد قيل إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة على أن أهل العلم قد نقلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث". وقوله في البحر: هو الطهور ماؤه والحل ميتته. وقوله: إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفًا وتراد البيع. وقوله: الدية على العاقلة. وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد.. . ولكن لما نقلها الكافة عن الكافة غنوا بصحتهاعندهم عن طلب الإسناد لها. فكذلك حديث معاذ لما احتجوا به جميعًا غنوا عن طلب الإسناد انتهى كلامه. وقد جوز النبي صلى الله عليه وسلم للحاكم أن يجتهد رأيه وجعل له على خطئه في اجتهاد الرأي أجرًا واحدًا إذا كان قصده معرفة الحق وأتباعه. وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهدون في النوازل ويقيسون بعض الأحكام على بعض ويعتبرون النظير بنظيره. ثم بسط ابن القيم في ذكر اجتهادات الصحابة رضي الله عنهم قال: وقد اجتهد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحكام ولم يغنهم، كما أمرهم يوم الأحزاب أن يصلوا العصر في بني قريظة فاجتهد بعضهم وصلاها في الطريق وقال لم يرد منا التأخير وإنما أراد سرعة النهوض فنظروا إلى المعنى. واجتهد آخرون وأخروها إلى بني قريظة فصلوها ليلًا نظروا إلى اللفظ. وهؤلاء سلف أهل الظاهر وأولئك سلف أصحاب المعاني والقياس. وقال في آخر كلامه: قال المزنى: الفقهاء من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا وهلم جرا استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم. قال وأجمعوا بأن نظير الحق حق ونظير الباطل باطل فلا يجوز لأحد إنكار القياس لأنه التشبيه بالأمور والتمثيل عليها. انتهى ما في الأحكام. قلت الأمر كما قال ابن القيم لكن ما قال في تصحيح حديث الباب ففيه عندي كلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت