1384 ـ حدثنا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَمٍ الْعَمّيّ البَصَرِيّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا حَدّثَنَا مُحَمّدُ بنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيّ. عَنْ حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ، عنْ قَتَادَةَ. وعَاصِمٌ الأحْوَلُ عنِ الْحَسَنِ، عنْ سَمُرَةَ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرّ". ولاَ نَعْلَمُ أحَدًا ذَكَرَ في هَذَا الْحَدِيثِ عَاصِمًا الأحْوَلَ عنْ حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ، غَيْرَ مُحَمّدِ بنِ بَكْرٍ. والْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ. وقَدْ رُوِيَ عنِ ابنِ عُمَرَ، عنِ النبيّ
ـــــــ
أحفظ من حماد وقال علي بن المديني: هو حديث منكر. وقال البخاري لا يصح انتهى. وقال الشوكاني لكن الرفع من الثقة زيادة لولا ما في سماع الحسن من سمرة مقال انتهى. والحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة. قوله:"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئًا من هذا"أخرجه أبو داود عن قتادة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفًا عليه بمثل حديث سمرة. قال المنذري: وأخرجه النسائي وهو موقوف وقتادة لم يسمع عن عمر، فإن مولده بعد وفاة عمر بنيف وثلاثين سنة انتهى.
قوله:"حدثنا عقبة بن مكرم"بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء"العمى"يفتح المهملة وتشديد الميم أبو عبد الملك البصري ثقة من الحادية عشر"حدثنا محمد بن بكر البرساني"بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة أبو عثمان البصري صدوق يخطى من التاسعة. قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم"قال ابن الأثير في النهاية: والذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد: أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ذكرا كان أو أنثى. وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه أولاد الاَباء والأمهات، ولا يعتق عليه غيرهم من ذوي قرابته. وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالدان والأخوة ولا يعتق غيرهم انتهى. قال البيهقي وافقنا أبو حنيفة في بني الأعمام، أنهم لا يعتقون بحق الملك. واستدل الشافعي ومن وافقه بأن غير الوالدين والأولاد لا يتعلق بها رد الشهادة، ولا يجب بها النفقة مع اختلاف الدين، فأشبه قرابة ابن العم وبأنه لا يعصبه فلا يعتق عليه بالقرابة كابن العم. قال الشوكاني: لا يخفى أن نصب مثل