فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 7409

ولَهُ نَفَقَتُهُ". هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَديثِ أبي إسْحَاقَ، إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حدِيثِ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ الله. والعَملُ عَلَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ، وَهُوَ قَوْلُ أحْمَدَ وَإسْحَاقَ."

ـــــــ

غصبها إلى يوم تفريغها انتهى. قلت ما ذهب إليه الإمام أحمد هو ظاهر الحديث"وله نفقته"أي ما أنفقه الغاصب على الزرع من المؤنة في الحرث والسقي وقيمة البذر وغير ذلك. وقيل المراد بالنفقة قيمة الزرع فتقدر قيمته ويسلمها المالك والظاهر الأول. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وضعفه الخطابي، ونقل عن البخاري تضعيفه وهو خلاف ما نقله الترمذي عن البخاري من تحسينه. وضعفه أيضًا البيهقي وهو من طريق عطاء بن أبي رباح عن رافع. قال أبو زرعة لم يسمع عطاء من رافع وكان موسى بن هارون يضعف هذا الحديث ويقول لم يروه غير شريك. ولا رواه عن عطاء غير أبي إسحاق ولكن قد تابعه قيس بن الربيع وهو سيء الحفظ. كذا في النيل والحديث أخرجه الخمسة إلا النسائي كذا في المنتقى. قوله:"والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق"قال ابن رسلان: قد استدل به، كما قال الترمذي. أحمد على أن من زرع بذرا في أرض غيره واسترجعها صاحبها فلا يخلو إما أن يسترجعها مالكها ويأخذها بعد حصاد الزرع أو يسترجعها والزرع قائم قيل أن يحصد فإن أخذها مستحقها بعد حصاد الزرع، فإن الزرع لغاصب الأرض لانعلم فيها خلافًا. وذلك لأنه نماء ماله، وعليه أجرة الأرض إلى وقت التسليم، وضمان نقص الأرض وتسوية حفرها. وإن أخذ الأرض صاحبها من الغاصب والزرع قائم فيها لم يملك إجبار الغاصب على قلعه، وخير المالك بين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له، أو يترك الزرع للغاصب. وبهذا قال أبو عبيد. وقال الشافعي: وأكثر الفقهاء أن صاحب الأرض يملك إجبار الغاصب على قلعه، واستدلوا يقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس لعرق ظالم حق". ويكون الزرع المالك البذر عندهم على كل حال وعليه كراء الأرض. ومن جملة ما استدل به الأولون ما أخرجه أحمد وأبو داود والطبراني وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعًا في أرض ظهير فأعجبه فقال:"ما أحسن زرع ظهير"، فقالوا إنه ليس لظهير، ولكنه لفلان."قال فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته". فدل على أن الزرع تابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت