فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 7409

غَيْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ أبي سُليمانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ .

وَعَبْد الْمَلِكِ هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ. لاَ نَعْلَمُ أحَدًا تَكَلّمَ فِيهِ غَيْرَ شُعْبَةَ، مِنْ أجْلِ هَذَا الْحَدِيث. وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ أبي سُليمانَ هَذَا الحَدِيثَ. ورُوَي عَنْ ابن الْمُبَارَك. عن سُفْيَانَ الثّوْرِيّ، قالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ أبي سُليمانَ مِيزَانٌ. يَعْنِي في الْعِلْمِ. وَالْعَمَلُ عَلى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ، أنّ الرّجُلَ أحَقّ بِشُفْعَتِهِ وَإِنْ كَانَ غَائبًا. فإذَا قَدِمَ فَلَهُ الشّفْعَةُ. وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ.

ـــــــ

بن أبي سليمان أحد الثقات المشهورين تكلم فيه شعبة لتفرده عن عطاء بخبر الشفعة للجار. قال وكيع: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه. وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت يحيى القطان يقول لو روى عبد الملك حديثًا آخر كحديث الشفعة لتركت حديثه وروى أحمد ابن أبي مريم عن يحيى ثقة. وقال أحمد حديثه في الشفعة منكر وهو ثقة انتهى. وقال المنذري بعد نقل كلام الترمذي: وقال الإمام الشافعي يخاف أن لا يكون محفوظًا وأبو سلمة حافظ. وكذلك أبو الزبير ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك. وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر. وقال يحيى لم يحدث به إلا عبد الملك. وقد أنكره الناس عليه. وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به. ويروى عن جابر خلاف هذا. هذا آخر كلامه وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك، واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث. ويشبه أن يكون تركاه لتفرده به، وإنكار الأئمة عليه. وجعله بعضهم رأيًا لعبد الملك أدرجه عبد الملك في الحديث انتهى كلام المنذري. قوله:"فإذا قدم فله الشفعة وإن تطاول ذلك"وظاهر الحديث أنه لا يجب عليه السير متى بلغه للطلب أو البعث برسول كما قال مالك. وقال بعض أهل العلم: إنه يجب عليه ذلك إذا كانت مسافة غيبته ثلاثة أيام فما دونها وإن كانت المسافة فوق ذلك لم يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت