فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 7409

فقَالَ: أحْسَنْتَ. وجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صُرّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، قالَ، فأتَيْتُهُ بهَا. فقَالَ لِي"عَرّفْهَا حَوْلًا"فَعَرّفْتُهَا حولًا فَما أجِدُ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمّ أتَيْتُهُ بهَا. فقَالَ"عَرّفْهَا حَوْلًا آخَرَ"فَعَرّفْتُهَا ثمّ أتَيْتهُ بها. فقَالَ"عَرّفهَا حَوْلًا آخرَ"وقال"احْصِ عِدّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَأخْبَرَكَ بِعِدّتِهَا وَوِعَائهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ، وإلاَ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا"قال هذا حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.

1394 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حدثنا إسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ رَبِيعَةَ بنِ أبي عَبْدِ الرّحمَنِ، عنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ أَنّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن اللّقَطَةِ؟ فقَالَ"عَرّفْهَا سَنَةً ثمّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا. ثمّ اسْتَنْفقْ بهَا."

ـــــــ

وفي رواية البخاري فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب"فقال أحسنت"أي فيما فعلت"وقال أحص"أمر الإحصاء"عدتها"أي عددها"ووعاءها"الوعاء بكسر الواو والمد ما يجعل فيه الشيء سواء كان من جلد أو خزف أو خشب أو غير ذلك"ووكاءها"الوكاء بكسر الواو والمد الخيط الذي يشد به الصرة وغيرهما. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم. قوله:"ثم أعرف وكاءها"في النهاية الوكاء هو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس ونحوهما."ووعاءها"تقدم معناه"وعفاصها"بكسر أوله أي وعاءها. في الفائق العفاص الوعاء الذي يكون فيه اللقطة من جلد أو خرقة أو غير ذلك. قال ابن عبد الملك: وإنما أمر بمعرفتها ليعلم صدق وكذب من يدعيها. في شرح السنة اختلفوا في تأويل قوله: اعرف عفاصها في أنه لو جاء رجل وادعى اللقطة وعرف عفاصها ووكاءها، هل يجب الدفع إليه؟ فذهب مالك وأحمد إلا أنه يجب الدفع إليه من غير بينة، إذ هو المقصود من معرفة العفاص والوكاء. وقال الشافعي وأصحاب أبي حنيفة رحمه الله: إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه أنه صادق فله أن يعطيه، وإلا فببينة. لأنه قد يصيب في الصفة بأن يسمع الملتقط بصفها، فعلى هذا تأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت