فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 7409

1415 ـ حدثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحمَنِ الْمَخزُومِيّ. حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْروِ بنِ دِينَارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنْ النبيّ صلى الله عليه وسلم نحْوَهُ ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عنْ ابنِ عَبّاسٍ. وفِي حدِيثِ ابنِ عُيَيْنَةَ كَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هذا ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن أبي عباس غير محمد بن مُسْلِمٍ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعضِ أهلِ الْعِلْمِ وهُوَ قَوْلُ أحْمَدَ وإسْحَاقَ. وَرَأَى بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ الديَةَ عَشْرَةَ آلاَفٍ وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وأهْلِ الكُوفَةِ. وقالَ الشّافِعيّ لاَ أعْرِفُ الدّيَةَ إلاّ مِنْ الإبِلِ وَهِيَ مائةٌ منَ الإبِلِ.

ـــــــ

ابن عيينة كلام أكثر من هذا"روى ابو داود من سنته عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من بني عدي قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا.قوله:"والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق"قال الشوكاني في النيل اختلفوا في الفضة فذهب الهادي والمؤيد بالله إلى أنها عشرة آلاف درهم وذهب مالك والشافعي في قول له إلى أنها اثني عشر ألف درهم انتهى. واستدل لما ذهب إليه أحمد وإسحاق وغيرهما بحديث الباب. قال الشوكاني: ويعارض هذا الحديث ما أخرجه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم الحديث. ولا يخفى أن حديث ابن عباس يعني حديث الباب فيه إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها اثني عشر ألفًا وهو مثبت فيقدم على النافي كما تقرر في الأصول، وكثرة طرقه تشهد لصحته والرفع زيادة إذا وقعت من طريق ثقة تعين الأخذ بها انتهى"ورأى بعض أهل العلم الدية عشرة آلاف"أي من الدراهم"وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة"قال صاحب الهداية: لنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في قتيل بعشرة آلاف درهم. قال الحافظ في الدراية: لم أجده وإنما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار موقوفًا. وكذلك ابن أبي شيبة والبيهقي"وقال الشافعي لا أعرف الدية إلا من الإبل وهي مائة من الإبل"استدل الشافعي بحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وفيه: وإن في النفس الدية مائة من الإبل الحديث رواه النسائي. قال الشوكاني: الاقتصار على هذا النوع من أنواع الدية يدل على أنه الأصل في الوجوب كما ذهب إليه الشافعي ومن أهل البيت القاسم بن إبراهيم قالا: وبقية الأصناف كانت مصالحة لا تقديرًا شرعيًا. وقال أبو حنيفة وزفر والشافعي في قول له: بل هي من الإبل للنص ومن النقدين تقويمًا إذ هما قيم المتلفات وما سواهما صلح انتهى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت