العلم وهو قول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم لا قود إلا بالسيف.
ـــــــ
"وقال بعض أهل العلم لا قود إلا بالسيف"قال الشوكاني ذهبت العترة والكوفيون ومنهم أبو حنيفة وأصحابه إلا أن الاقتصاص لا يكون إلا بالسيف. واستدلوا بحديث النعمان بن بشير عند ابن ماجه والبزار والطحاوي والطبراني والبيهقي بألفاظ مختلفة منها، لا قود إلا بالسيف: وأخرجه ابن ماجة أيضًا والبزار والبيهقي من حديث أبي بكرة. وأخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة. وأخرجه الدارقطني من حديث علي وأخرجه البيهقي والطبراني من حديث ابن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلًا. وهذه الطرق كلها لا تخلو واحدة منها من ضعيف أو متروك حتى قال أبو حاتم: حديث منكر. وقال عبد الحق وابن الجوزي: طرقه كلها ضعيفة. وقال البيهقي: لم يثبت له إسناد. ويؤيد معنى هذا الحديث الذي يقوي بعض طرقه بعضًا حديث شداد بن أوس عند مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة". وإحسان القتل لا يحصل بغير ضرب العتق بالسيف كما يحصل به. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يأمر بضرب العنق من أراد قتله حتى صار ذلك هو المعروف في أصحابه فإذا رأوا رجلًا يستحق القتل قال قائلهم: يا رسول الله دعني أضرب عنقه، حتى قيل إن القتل بغير ضرب العنق بالسيف مثلة. وقد ثبت النهي عنها انتهى كلام الشوكاني .