فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 7409

صلى الله عليه وسلم في الجَنِينِ بُغرّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقالَ الذِي قضَى عَليْهِ أيعْطِي مَنْ لاَ شَرِبَ ولاَ أَكَلَ ولاَ صَاحَ فاسْتَهَلّ فمِثْلُ ذَلِكَ بطلّ. فقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم:"إنّ هَذَا ليَقُولُ بِقَوْلِ شاعِرِ بَلَى فِيهِ غُرّةٌ: عَبْدُ أَوْ أَمَةٌ". وفي البابِ عنْ حمل بنِ مَالِكِ بنِ النّابِغَةِ.

ـــــــ

و أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي قوله:"أنعطي"من الإعطاء، وفي مرسل سعيد بن المسيب عند مالك فقال الذي قضي عليه كيف أغرم من لا شرب ولا أكل الخ"ولا صاح فاستهل"وفي مرسل سعيد المذكور ولا نطق ولا استهل، واستهلال الصبي تصويته عند ولادته"فمثل ذلك يطل"بضم التحتية وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام أي يبطل ويهدر من طل القتل يطل فهو مطلول، وروي بالباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض"إن هذا ليقول بقول الشاعر"وفي حديث مرسل سعيد المذكور: إن هذا من إخوان الكهان. وفي حديث المغيرة فقال: سجع كسجع الأعراب وفي حديث ابن عباس عند أبي داود والنسائي: أسجع الجاهلية وكهانتها. قال الطيبي: وإنما قال ذلك من أجل سجعه الذي سجع ولم يعبه بمجرد السجع دون ما تضمن سجعه من الباطل، أما إذا وضع السجع في مواضعه من الكلام فلا ذم فيه، وكيف يذم وقد جاء في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا انتهى. قال الحافظ بن حجر: والذي يظهر لي أن الذي جاء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عن قصد إلى التسجيع وإنما جاء اتفاقًا لعظم بلاغته، وأما من بعده فقد يكون كذلك وقد يكون عن قصد وهو الغالب ومراتبهم في ذلك متفاوتة جدًا انتهى. وقال الشوكاني: وفي قوله في حديث ابن عباس أسجع الجاهلية وكهانتها دليل على أن المذموم من السجع إنما هو ما كان في ذلك القبيل الذي يراد به إبطال شرع، أو إثبات باطل أو كان متكلفًا. وقد حكى النووي عن العلماء أن المكروه منه إنما هو ما كان كذلك لا غيره انتهى. قوله:"وفي الباب عن حميد بن مالك بن النابغة"لم أقف على حديث حميد بن مالك بن النابغة نعم عند الطبراني وغيره في الباب حديث عن حمل بن مالك بن النابغة. وقال الحافظ في ترجمته: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت