فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 7409

بنُ سُفيَانَ الكلابي أنّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ"وَرّثْ امْرَأَةَ أشْيمَ الضبَابِيّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والْعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

ـــــــ

المهملة"ابن سفيان الكلابي"بكسر الكاف صحابي معروف كان من عمال النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات قال صاحب المشكاة: يقال إنه كان بشجاعته يعد بمائة فارس وكان يقوم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف"أن"مصدرية أو تفسيرية فإن الكتابة فيها معنى القول"ورث"أمر من التوريث أي إعطاء الميراث"امرأة أشيم"بفتح الهمزة فسكون شين معجمة بعدها تحتية مفتوحة وكان قتل خطأ فإن الحديث رواه مالك من رواية ابن شهاب عن عمر وزاد قال ابن شهاب وكان قتلهم أشيم خطأ"الضبابي"بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة الأولى منسوب إلى ضباب قلعة بالكوفة، وهو صحابي ذكره ابن عبد البر وغيره في الصحابة"من دية زوجها"زاد في رواية أبي داود، فرجع عمر أي عن قوله لا ترث المرأة من دية زوجها. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي. قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم"قال في شرح السنة: فيه دليل على أن الدية تجب للمقتول، أولًا ثم تنتقل منه إلى ورثته كسائر أملاكه. وهذا قول أكثر أهل العلم وروي عن علي كرم الله وجهه أنه كان لا يورث الإخوة من الأم، ولا الزوج، ولا المرأة من الدية شيئًا. كذا في المرقاة. وقال الخطابي: وإنما كان عمر يذهب في قوله الأول إلى ظاهر القياس، وذلك أن المقتول لا تجب ديته إلا بعد موته. وإذا مات بطل ملكه فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى السنة انتهى. قلت ما ذهب إليه أكثر أهل العلم هو الحق يدل عليه حديث الباب. وفي الباب حديثان آخران ذكرهما صاحب المنتقى في كتاب الفرائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت