فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 7409

شُعْبَةَ عن قَتَادَةَ قالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بنَ أَوْفَى يُحَدّثُ عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنّ رَجُلًا عَضّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ فَوَقَعَتْ ثَنيّتَاهُ فَاخْتَصَمَوا إلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ"يَعَضّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضّ الفَحْلُ لا دِيَةَ لَكَ"فَأَنْزَلَ الله {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} وفي البابِ عنْ يَعْلَى بنِ أُمَيّةَ وسَلَمةَ بنِ أُمَيّةَ وَهُمَا أَخَوَانِ. حدِيثُ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

والولي يتبع القاتل في فعله وفي المغرب: القصاص هو مقاصة ولي المقتول القاتل والمجروح الجارح وهي مساواته إياه في قتل أو جرح ثم عم في كل مساواة كذا في المرقاة قوله:"أن رجلًا عض يد رجل"العض أخذ الشيء بالسن، وفي الصراح العض كزيدن من سمع يسمع وضرب يضرب"فنزع"أي المعضوض"يده"أي من في العاض"فوقعت"أي سقطت"ثنيتاه"أي ثنيتا العاض والثنيتان السنان المتقدمتان والجمع الثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت"فاختصموا"وفي بعض النسخ فاختصما"فقال يعض أحدكم"بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري"كما يعض الفحل"بفتح الفاء وسكون الحاء أي الذكر من الإبل"لا دية لك"فيه دليل على أن الجنابة إذا وقعت على المجني عليه بسبب منه كالقصة المذكورة وما شابهها فلا قصاص ولا أرش فانزل الله تعالى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد والرجل والذكر ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة. كذا في تفسير الجلالين وهذه الجملة أعني فأنزل الله تعالى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} لم أجدها في غير رواية الترمذي. قوله:"وفي الباب عن يعلى بن أمية"أخرجه الجماعة إلا الترمذي كذا في المنتقى"وسلمة بن أمية"أخرجه النسائي وابن ماجه"وهما أخوان"في التقريب سلمة بن أمية التميمي الكوفي أخو يعلى بن أمية صحابي له حديث واحد انتهى. قلت: وهو الذي أشار إليه الترمذي. قوله:"حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا أبا داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت