فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 7409

ثمّ أمَرَ بِرَجْمِهَا فرُجِمَتْ ثمّ صَلّى عَلَيْهَا فقَالَ لَهُ عُمر بنُ الخَطّابِ يَا رسول الله رَجَمْتَهَا ثمّ تُصَلّي عَلَيْهَا فقالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَو قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ

ـــــــ

عند وقوع الرجم عليها، لما جرت به العادة من الاضطراب عند نزول الموت وعدم المبالاة بما يبدو من الانسان. ولهذا ذهب الجمهور إلى أن المرأة ترجم قاعدة والرجل قائمًا لما في ظهور عورة المرأة من الشفاعة"ثم صلى عليها"هذا نص صريح في أنه صلى الله عليه وسلم صلى على الغامدية. واختلفت الروايات في صلاته صلى الله عليه وسلم على ماعز. ففي صحيح البخاري من حديث جابر في أمر ماعز قال: ثم أمر به فرجم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا وصلى عليه. ورواه الترمذي وقال حسن صحيح. وفي رواية عن جابر عند الشيخين في أمر ماعز: وقال له خيرًا ولم يصل عليه. وقد تقدم وجه الجمع بين هاتين الروايتين في كلام الحافظ المتقدم في باب درء الحد عن المعترف إذا رجع. قال النووي في شرح مسلم: واختلف العلماء في الصلاة على المرجوم فكرهها مالك وأحمد للإمام ولأهل الفضل دون باقي الناس ويصلي عليه غير الإمام وأهل الفضل قال الشافعي وآخرون: يصلي عليه الإمام وأهل الفضل وغيرهم. والخلاف بين الشافعي ومالك إنما هو في الإمام وأهل الفضل، وأما غيرهم فاتفقا على أنه يصلي. وبه قال جماهير العلماء قالوا: فيصلي على الفساق والمقتولين في الحدود والمحاربة وغيرهم. وقال الزهري: لا يصلى أحد على المرجوم وقاتل نفسه. وقال قتادة: لا يصلي على ولد الزنا. واحتج الجمهور بهذا الحديث، يعني بحديث الباب وفيه دلالة للشافعي على أن الإمام وأهل الفضل يصلون على المرجوم كما يصلي عليه غيرهم. وأجاب أصحاب مالك عنه بجوابين أحدهما ـ أنهم ضعفوا رواية الصلاة لكون أكثر الرواة لم يذكروها. والثاني ـ تأولوها على أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة أو دعا فسمى صلاة على مقتضاها في اللغة. وهذان الجوابان فاسدان، أما الأول فإن هذه الزيادة ثابتة في الصحيح وزيادة الثقة مقبولة، وأما الثاني فهذا التأويل مردود لأن التأويل إنما يصار إليه إذا اضطرت الأدلة الشرعية إلى ارتكابه، وليس هنا شيء من ذلك فوجب حمله على ظاهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت